الأحد 23 سبتمبر 2018
مجتمع

بنعبد القادر: إطلاق البوابة الوطنية للشكايات يندرج ضمن تخليق الإدارة

بنعبد القادر: إطلاق البوابة الوطنية للشكايات يندرج ضمن تخليق الإدارة الوزير محمد بنعبد القادر

بلمسة زر، أعطى محمد بنعبد القادر، وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، الانطلاقة الرسمية للبوابة الوطنية للشكايات "Chikaya. ma"، حيث ترأس هذه المراسيم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، وذلك يوم الثلاثاء 9 يناير 2018، بمقر وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية.

وتندرج هذه البوابة في إطار تفعيل الفقرة الأولى من المادة 156 من الدستور والتوجيهات الملكية بشأن ضرورة معالجة شكايات المواطنين وتدبيرها، والرد على تساؤلاتهم واستفساراتهم في آجال معقولة، وذلك قصد ضمان الانفتاح على المواطن وتجديد ثقته في الإدارة والاستجابة لتطلعاته وانتظاراته. وحسب الوزير بنعبد القادر يشكل هذا المشروع أحد الأوراش الكبرى المنصوص عليها في برنامج إصلاح الإدارة للفترة 2017-2021.

ولا يقتصر المرسوم المنظم على تلقي الشكايات فقط، بل تلقي ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم وتتبعها ومعالجتها. ويهم هذا المرسوم الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2018، إدارات الدولة والمؤسسات العمومية وكل هيئة ومؤسسة تمارس مهام المرفق العام. ويلزم هذا المرسوم مختلف القطاعات بإعداد تقارير سنوية تشمل إحصائيات حول نوعية ومواضيع الشكايات والملاحظات والاقتراحات التي تم التوصل بها والردود التي وجهت للمرتفقين بشأنها، على السلطة الحكومية المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية قصد تمكينها من إعداد تقرير تركيبي سنوي ورفعه إلى رئيس الحكومة.

وفي هذا السياق، عملت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، بتعاون مع وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، على وضع منظومة متكاملة تمكن المرتفقين من الإدلاء باقتراحاتهم وملاحظاتهم، وكذلك تقديم شكاياتهم وتتبع معالجتها من طرف مختلف الإدارات العمومية المعنية. وتتضمن هذه المنظومة كلا من الموقع الإلكتروني الخاص بالبوابة الوطنية للشكايات «www.Chikaya.ma»  والتطبيق المحمول «Chikaya» وكذا مركز الاتصال والتوجيه الإداري  ألو إدارتي 37 37.

 وتهدف البوابة السالفة الذكر، التي تعد ثمرة اتفاقية شراكة وقعت بين وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، إلى تسهيل مسطرة الإدلاء بالشكايات، وضمان سهولة تسجيلها وتتبعها في أي مكان وزمان. كما تروم توفير آلية موحدة لتلقي ومعالجة الشكايات لفائدة الإدارات العمومية، وإمدادها بنظام جاهز وآمن ومتكامل لتدبير الشكايات، فضلا عن تحسين الخدمات التي تشكل موضوع شكايات متكررة.

وتكمن أهمية هذه البوابة في ارتباطها مع مساعي الإدارة لتعزيز قنوات التواصل، وتشجيع المشاركة المجتمعية بغية قياس أدائها، الذي يعتبر عنصرا حيويا لضمان الانخراط الإيجابي للمواطنين في تدبير الشأن العام، وتحقيق الديمقراطية التشاركية الكفيلة بدعم الحكامة الجيدة، وتعزيز الشفافية، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة بالإدارات العمومية.

وأوضح الوزير بنعبد القادر، في كلمته بالمناسبة، "أن الإنصات لانشغالات المواطن والتجاوب مع اقتراحاته وتساؤلاته وشكاياته يعد أهم مداخل تحسين علاقة الإدارة بالمتعاملين معها وركيزة أساسية لاستعادة ثقة المواطن في الإدارة". مستحضرا الخطاب الملكي أمام البرلمان بتاريخ 14 أكتوبر 2016، عندما قال، إنه "من غير المقبول، أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس.. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله، المعروضة عليها". كما عاد في خطابه بمناسبة حلول الذكرى 18 لعيد العرش ليشدد على أن "الواجب يقتضي أن يتلقى المواطنون أجوبة مقنعة، وفي آجال معقولة، عن تساؤلاتهم وشكاياتهم، مع ضرورة شرح الأسباب وتبرير القرارات، ولو بالرفض".