الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

هل يستطيع "لخليع" و"العثماني" فتح ملف مشاريع الوعاء العقاري التي قدمت للملك باليوسفية؟

هل يستطيع "لخليع" و"العثماني" فتح ملف مشاريع الوعاء العقاري التي قدمت للملك باليوسفية؟ ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، و سعد الدين العثماني ( يسارا)

لماذا نجحت أغلب المشاريع التي تبنتها إدارة المجمع الشريف للفوسفاط خلال الزيارة الملكية لمدينة اليوسفية بنسبة 90%، وجمدت أخرى أو تمت عرقلة إجراءات تنفيذها؟ " أتمنى أن يفتح تحقيقا عميقا في مشاريع مدينة اليوسفية التي قدمت لجلال الملك خلال زيارته الأخيرة لمدينة الفوسفاط ".

هذه الأمنية عبر عنها أحد رجال التعليم في حديثه مع جريدة " أنفاس بريس " واستطرد نفسه المتحدث قائلا " لقد استبشرنا خيرا في تلك الزيارة الميمونة، وأثلج صدورنا حجم المشاريع التنموية التشاركية التي كشف عنها خلال الزيارة سنة 2008 وخصوصا تلك المتعلقة بتحويل الوعاء العقاري التابع لإدارة السكك الحديدية لمشاريع سكنية اقتصادية وفضاءات خضراء ومرافق إدارية واجتماعية ورياضية بالإضافة إلى إحداث ممرات فوقية لعبور الساكنة نحو ضفة وسط المدينة في أفق تيسير قوة صبيب الراجلين والعابرين بمختلف مركباتهم ".

رياح التنمية جرت بما لا تشتهي ساكنة اليوسفية حيث أكد أحد الفعاليات الجمعوية المهتمة بتدبير الشأن المحلي " ملف مشاريع الوعاء العقاري التابع لإدارة السكك الحديدية ظل جامدا رغم تعيين عامل الإقليم بعد إحداث عمالة اليوسفية منذ سنة 2009 إلى حدود اليوم، ولم تفعل مراميه العمرانية و الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ".

وللإجابة عن سؤال التجميد أوضحت مصادر " أنفاس بريس " أن الأمر يرتبط بمشاكل تتعلق بقانونية الوعاء العقاري موضوع المشاريع التنموية حيث قالت ربما وحسب ما يتداوله الرأي المحلي أن " هناك مشاكل تتعلق بوثائق الملكية الخاصة، حيث تبين أن إدارة السكك الحديدية لا تملك ما يثبت حيازتها لذات العقار ".

وللتوضيح أكثر اتصلت الجريدة بالمجلس الترابي لجماعة اليوسفية فأكدت مصادرنا أن "ملف مشاريع نفس الوعاء العقاري مازال مجمدا منذ التدشين الملكي سنة 2009 ، وهو بيد الإدارة المركزية للسكك الحديدية، وهي التي تتحمل المسؤولية في تأخير تنفيذ التزاماتها مع الشركاء سواء الجماعة الترابية أو مؤسسة العمران ومتدخلين آخرين "وأضاف ذات المصادر موضحة بأن " أملاك إدارة السكك الحديدية تتوزع بين الملك العام والملك الخاص، وهي التي عليها تفويت ذات الوعاء للملك الخاص، وتسليمه للجماعة الترابية باليوسفية ". وأكدت نفس المصادر أن الملف اليوم بيد " الحكومة انطلاقا من رئاستها للمجلس الإداري لقطاع السكك الحديدية، وعليها أن تفتح هذا الملف وتسرع بالإجراءات القانونية والمسطرية لتصفية و تنفيذ مشاريع الوعاء العقاري موضوع النازلة ". هذا وقالت المصادر نفسها بأن " الجماعة الترابية باليوسفية قد راسلت إدارة السكك الحديدية في شأن موضوع الوعاء العقاري، والذي أضحى نقطة سوداء تعج بالمشاكل الاجتماعية والبيئية ". مذكرا بقضية " منع إدارة السكك الحديدية من تسييج الوعاء العقاري نفسه دون أن تطالب بالترخيص من الجماعة سابقا ".

انطلاقا من هذه المعطيات تساءلت عدة فعاليات قائلة " كيف يستقيم الفعل التنموي والمسؤولين بإدارة السكك الحديدية يجرجرون مشاريع تنموية قدمت لملك البلاد بأرض الفوسفاط منذ عقد من الزمن تقريبا  ؟ وهل هذا السلوك يقوي الارتباط بالإدارة أم يفكك الروابط بينها وبين المواطنين والمؤسسات الوطنية ؟ ألا تحتاج هذه الفضيحة إلى مساءلة مدير قطاع السكك الحديدية ـ لخليع ـ الذي أوهم ساكنة اليوسفية قبل شركائه بأن مشاريع ذات الوعاء العقاري سليمة وصحيحة ولا تحتاج سوى عرضها أمام أنظار ملك البلاد ؟؟ ".

هذه المشاريع الفاشلة وأخرى حسب إفادة مصادرنا من المؤسسة الجماعية تحيلنا على مشروع آخر قدمت فيه جريدة " أنفاس بريس " سؤالا لأحد الأعضاء الجماعيين ويتعلق الأمر بمشروع منتجع غابة العروك السياحي والذي كانت قد خصص له غلاف مالي ضخم خلال فترة العامل السابق، وأجاب بقوله " أظن أن ملف مشروع المنتجع الربيعي والصيفي بغابة العروك يحتاج إلى تحقيق دقيق، نظرا لعدم اتمام مرافقه الاجتماعية والبيئية والرياضية وفق ما عايناه على أوراق هندسة الماكيط أثناء الدراسة" . واستغرب نفس المصدر " للاستهتار واللامبالاة التي طبعت مرافقة تنفيذ هذا المشروع، الذي تحتاجه اليوسفية وساكنتها المحرومة من منتجع ربيعي وصيفي يخفف عنها بؤس قلة الفضاءات الرياضية والبيئية، والذي يمكن أن تنخرط فيها الجمعيات التنموية، ويحدث مناصب شغل تمتص غضب المعطلين. "