الأحد 21 يوليو 2019
مجتمع

وصفة جمعية الغلوسي لوقف النهب والفساد والرشوة

وصفة جمعية الغلوسي لوقف النهب والفساد والرشوة محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام

أعلن المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، في اجتماعه الأخير، المنعقد مساء يوم السبت 09 دجنبر 2017، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، عبر بيان توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن  جملة  من القرارات، سواء على المستوى الدولي أو على المستوى الوطني.

وهكذا على المستوى الدولي يدين المكتب مبادرة ترامب القاضية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس كعاصمة لإسرائيل، واعتبرها خرقا سافرا للشرعية الدولية ومسا بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، وضربا في العمق لعمليتي السلم والسلام.. كما أدان تآمر الأنظمة العربية الرجعية على القضية الفلسطينية خدمة للصهيونية العالمية والإمبريالية بقيادة أمريكا. وأعلن تضامنه المطلق واللامشروط مع الشعب الفلسطيني من أجل بناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

أما على المستوى الوطني، فأعرب المكتب الوطني بداية عن اعتزازه بالدور الذي لعبته الجمعية المغربية لحماية المال في فضح مظاهر الفساد ونهب المال العام والتصدي لهذه المظاهر، باعتماد كل الآليات المشروعة وفي إطار القانون، بتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية وطنية وجهوية ومحلية، وبتقديم شكايات مرتبطة بالفساد ونهب المال العام للمحاكم، وتنظيم ندوات فكرية وإعلامية لها ارتباط بالموضوع.. كما سجل في الوقت نفسه بأن مظاهر الفساد ونهب المال العام على صعيد جميع  القطاعات الحكومية النظامية وغير النظامية، أصبحت تشكل القاعدة، وأما تخليق الحياة العامة والنزاهة والشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة فأصبحوا استثناء، مما ينذر بأزمات اجتماعية وتراجع في التنمية .

وحذر المكتب الوطني من جهة أخرى مما يحذق بالبلاد من مخاطر على التنمية المستدامة وعلى مستوى تقدم البلاد، وكذلك بالنسبة لأي بناء ديمقراطي حقيقي بفعل تفشي الفساد بجميع أشكاله وتجلياته ونهب المال العام والإفلات من العقاب والرشوة، كما يعتبر بأنه كلما كثر خطاب الحكومة في ما يتعلق بمحاربة الفساد، كلما تراجع المغرب على مستوى مؤشر التنمية ومحاربة الرشوة والحكامة إلى مستويات جد متدنية مقارنة بدول لا تمتلك الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب.. مسجلا بأن الفساد الأكبر هو سوء استخدام السلطة السياسية في تدبير الشأن العام في غياب المحاسبة والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد البيان أنه بعد وقوف المجلس الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام عند دور القضاء ومؤسسات الحكامة في التصدي للفساد والرشوة واقتصاد الريع والامتيازات، تبين له، وبكل أسف، غياب نجاعة وفعالية هذه المؤسسات بالنسبة للتصدي لمظاهر الفساد ونهب المال العام وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، مما يلزم توسيع صلاحياتها وتقويتها وضمان استقلاليتها من أجل القيام بأدوارها المنوطة بها في هذه المجالات.

وفي السياق نفسه يسجل أيضا بأن الصمت الحكومي تجاه الفساد ونهب المال العام يهدد المغرب في استقلاله الاقتصادي وفي استقراره الاجتماعي والسياسي، ويزيد في خنق العمل النقابي والانصياع لإملاءات صندوق النقد الدولي.

لذلك يخلص البيان إلى أنه أصبح على عاتق كل القوى السياسية والمركزيات النقابية والجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني التصدي الجماعي لكل مظاهر الفساد ونهب المال العام والرشوة، لأن الخطر القادم هو استمرار هذه المظاهر، ويعتبر بأن أي خلاص من مخاطر الفساد لن يتحقق إلا بتوحيد صفوف الشعب المغربي كله وقواه الحية.