الأحد 6 إبريل 2025
سياسة

قضاة ومحامو إقليم اليوسفية يترافعون في "خُم" للدجاج!!

قضاة ومحامو إقليم اليوسفية  يترافعون في "خُم" للدجاج!!

قمة العبث أن يتم بناء مكاتب إدارية بشكل عشوائي بفضاء المحكمة الابتدائية بإقليم اليوسفية لفك حالة الضيق التي يعيشها الجسم القضائي برمته في غياب ترجمة وعود وزارة العدل والحريات في لقاءها مع من يعنيهم أمر القضاء منذ سنة 2013 ، ثمانية قضاة حسب مصدر " أنفاس بريس " محاصرين في مكتبين فقط لا يتوفران على الحد الأدنى لممارسة مهنة السلطة القضائية التي بوأها دستور 2011 مكانة خاصة ويضطرون لقضاء حاجتهم الطبيعية أمام المتقاضين ويتقاسمون معهم مراحيض العموم كما عاين الموقع ذلك .

 المضحك المبكي في نازلة المحكمة الابتدائية باليوسفية أن هيئة المحامين هم من قام بإصلاح بعض أبواب المحكمة حسب تصريح أحد المحامين فضلا عن إصلاح الكراسي الخشبية من جيوبهم حتى يضمنوا ولو الحد الأدنى للمتقاضين لتتبع ملفاتهم المتراكمة قضائيا .

وللمزيد في التمعن في قضايا ومشاكل محكمة اليوسفية التي يحج لها  ساكنة الإقليم ( أكثر من 284 ألف نسمة ) للدفاع عن قضاياهم بمختلف ملفاتها والتي يمكن أن تصدم المعنيين بالشأن الحقوقي والقضائي هو أن ذات المحكمة تعاني من نقص فظيع على مستوى الموارد البشرية القضائيةوقد تابع " أنفاس بريس " أطوار جلسات الحكمبذات القاعة اليتيمة والوحيدة التي يتناوب عليها القضاة والمحامون وفق جدول الملفات ونوعيتها  مما يعطل مصالحهم ومصالح المتقاضين على السواء " نضطر للانتظار ساعات طويلة لإخلاء القاعة من هيئة قضائية متخصصة في ملفات معينة لولوجها قصد متابعة ملفاتنا مع هيئة قضائية أخرى " يقول أحد المحامين مؤكدا على أن  " قضاة الحكم يعانون من الإرهاق والتعب نتيجةالكم الهائل من القضايا المختلفة  والتي يسهرون على تدبيرها إذ يمكن أن تجد قاضيا أو قاضيين يدبران أربعة أو خمسة أنواع من القضايا كمنازعات الشغل وحوادث السير وحوادث الشغل والتحقيق والجنحي التلبسي والعادي  بسبب النقص المهول في عدد القضاة " متسائلا عن مفهوم إصلاح القضاء وجودته خدمة للعدالة " ألا يمكن لهذا النوع من تدبير الملفات أن يؤثر على مسايرة الأحكام القضائية وتعطيلها وتراكمها نظرا لكثرتها وتنوعها على ذهنية القاضي الذي هو في آخر المطاف بشر مثله مثل جميع الناس قد يخطئ ويصيب  ؟ "

هذه الوضعية تدعو للشفقة على جسم القضاء والموظفين والمحامين والمتقاضين نظرا للشروط المتدنية التي يشتغلون فيها داخل فضاء لا يليق بمهنتهم النبيلة التي قيل فيها أن " العدل أساس الملك " بل أن هذه الوضعية تنتقص من هيبة سلطة القضاء التي أوكل لها المشرع المغربي أكبر أمانة ترتبط بالعدالة الاجتماعية وإحقاق الحق لكل المتقاضين  في شروط إيجابية تحترم فيها مهنة السلطة الثالثة بعد السلطة التنفيذية والتشريعية وفق أحكام الدستور .

لهذه الأسباب تدعو العديد من الأصوات الحقوقية والقانونية بضرورة التسريع بإحداث قصر العدالة بإقليم اليوسفية وإخراج مشروعه لحيز الوجود صونا لحرمة القضاء والعدالة وضمان جودة الأحكام .