الأحد 6 إبريل 2025
سياسة

محمد زروال: مسيرة 29 نونبر ليست "نزهة" بل ردا قويا على الحوار المغشوش لحكومة بنكيران

محمد زروال:  مسيرة 29 نونبر ليست "نزهة" بل ردا قويا على الحوار المغشوش لحكومة بنكيران

نفى محمد زروال، نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن تكون مسيرة 29 نونبر القادم التي دعت إليها المركزيات النقابية، مسيرة للنزهة بل لوقف الهجوم الكاسح على مؤسسات المواطنين وعلى مكاسب الطبقة الشغيلة. واعتبر زروال أن الموقف الحكومي  من الملف المطلبي للمركزيات النقابية هو موقف متعصب ومعادي لحقوق الشغيلة والطبقة العاملة، وأن الحكومة أدارت وجهها للحوار ولم تأخذ بالاعتبار المقترحات التي تقدمت بها المركزيات النقابية. وفيما يلي نص الحوار:

+ هل تعتقد أن مسيرة 29 نونبر 2015، التي دعت إليها المركزيات النقابية، ستدفع حكومة عبد الإله ابن كيران إلى الاستجابة للمطالب العشرة التي تضمنها بيان التنسيق النقابي؟

تأتي مسيرة 29 نونبر الجاري، كرد على تجاهل الحكومة للملفات الاجتماعية للمركزيات النقابية وعلى رأسها الحوار الاجتماعي، الذي نراه حوارا اجتماعيا مغشوشا، وهو ما تأكد لنا في الكثير من المناسبات. آخرها أن المركزيات النقابية اتفقت مع الحكومة على ضرورة الجلوس لطاولة الحوار قبل عرض مشروع قانون المالية لسنة 2016، على البرلمان بغرفتيه، وأن تتشاور مع الحركة النقابية من أجل الأخذ بمقترحاتها لاسيما في الشق الاجتماعي. إلا أن كل هذه الوعود لم تتم ولم تلتزم الحكومة بما اتفقت عليه مع المركزيات النقابية. هذا دليل قاطع على تصلب وتعنت الموقف الحكومي، وهو موقف معاذي لحقوق الشغيلة والطبقة العاملة. فإذا أخذنا ملف التقاعد فنحن كمركزية نقابية لا يمكننا أن نقبل بإصلاح على حساب مصلحة الطبقة العاملة والموظفات والموظفين. خاصة أن الحكومات المتعاقبة هي المسؤولة عن الأزمة التي تتخبط فيها صناديق التقاعد بصفة عامة والصندوق المغربي للتقاعد بصفة خاصة، لأنها كانت تدبر هذا الملف بشكل أحادي. إذ كيف يعقل أن يؤدي الموظف خمسين في المائة والحكومة خمسين في المائة. بينما المعايير المعمول بها دوليا تنص على الثلث للأجير والثلثين للمشغل أي الحكومة، فالإصلاح التي تتشدق به الحكومة لم يأتي بأي جديد،  بل نعتبره إفساد وليس إصلاح. لأنه سيثقل كاهل الموظفات والموظفين بالزيادة في الاشتراكات وسيرفع من سن التقاعد إلى 63 سنة حسب التصريح الأخير لرئيس الحكومة. وسيخرج المتقاعدين والمتقاعدات بمعاش أقل مما كان. وهذا في اعتقادي تراجع على المكتسب ونحن نؤمن في العرف النقابي أن المكتسب هو مقدس لا يمكننا التنازل عليه باي شكل من الإشكال. كيفما كان الحال نحن مستعدون للنقاش والحوار وقدمنا بدائل معقولة للحكومة، لكن هذه الأخيرة أدارت وجهها ولم تأخذ بالاعتبار المقترحات التي تقدمت بها المركزيات النقابية. عموما نحن لسنا حركة نقابية شعبوية، بل إننا حركة نقابية واقعية نؤمن بفضيلة الحوار.

+ البعض يقول أن التصعيد النقابي في الدقائق الأخيرة من عمر الحكومة ليس سوى مناورة نقابية من أجل حفظ ماء وجه المركزيات النقابية التي لم تدافع بقوة على ملفها المطلبي؟        

لا هذا ليس صحيح، نحن نقابة مسؤولة، والاتحاد المغربي للشغل نقابة لها جذور وتجر خلفها تاريخ نضالي طويل، ومواقفها محسوبة ومعروفة، ولم يسبق للاتحاد المغربي للشغل ان اتخذ مثل هذه المواقف للتسلي والعبث. مواقفنا تفرضها ضرورات ملحة وتكون مبنية على معطيات ونتائج ملموسة. كما أن احتجاجنا ليس فقط ضد هذه الحكومة بل على جميع الحكومات التي تعاقبت على ملف التقاعد، لكن هذه الحكومة مسؤولة عن  تأزيم العلاقة بينها وبين الشركاء الاجتماعيين.  نحن كمركزيات نقابية ناضلنا وخضنا مسيرات وإضرابات وطنية وقطاعية، اليوم وصلنا مع الحكومة للباب المسدود، وهو ما دفعنا لتنظيم مسيرة وطنية يوم 29 نونبر الجاري، ستشارك فيها جل المركزيات النقابية وجمعيات المجتمع المدني التي ستساندنا في هذه المسرة، وكذلك عموم المواطنين الذين تضرروا من الزيادة في الأسعار بسبب  سياسة الحكومة.

+ ماذا بعد المسيرة، هل هناك إجراءات تصعيدية أخرى؟

بطبيعة الحال المسيرة الوطنية لن تكون هي الإجراء الوحيد الذي ستتخذه المركزيات النقابية، هناك إجراءات كثيرة أخرى من بينها الإضراب الوطني العام وقرارات نضالية أخرى اشد قوة وإيلاما للحكومة. وطبعا كل هذا بناء على برنامج أولي اتفقت عليه المركزيات النقابية. نحن لا نخرج للشارع من أجل النزهة بل نخرج لوقف الهجوم الكاسح على مؤسسات المواطنين وعلى مكاسب الطبقة الشغيلة.