تسبب تساقط الثلوج وتشكّل الجليد بمقتل خمسة أشخاص على الأقلّ على الطرقات الفرنسية وباضطراب كبير في حركة المرور، فيما انتقد وزير النقل عدم توقُّع هيئة الأرصاد الجويّة أن يكون الأمر بهذا السوء.
والثلاثاء 6 يناير 2026، قضى ثلاثة أشخاص في حادثين بسبب الجليد في الجنوب الغربي، منهم اثنان في حادث تصادم حافلتين ومركبات عدة على طريق سريعة، بحسب ما أفادت السلطات المحلية التي أشارت إلى إصابة أربعة أشخاص آخرين بجروح.
وقال كريستوف كانو (43 عاما) الذي كانت سيارته عالقة على هذه الطريق إنها "أشبه بحلبة تزحلق على الجليد".
وأدى حادث وقع على طريق في جنوب غرب فرنسا إلى مصرع شخص ثالث يُرجَّح أنه سائق شاحنة دهسته سيارة بالخطأ بينما كان يحاول نجدة شاحنة أخرى تعرضت لحادث، بحسب ما أفادت البلدية.
وقضى سائق سقطت سيارته في نهر المارن في منطقة باريس ليلا، فيما لقي سائق شاحنة صغيرة حتفه الاثنين في تصادم مع شاحنة ثقيلة.
وقال وزير النقل فيليب تابارو إن أجهزة الأرصاد الجوية لم تتوقّع أن يكون الطقس بهذا السوء، وخصوصا في المنطقة الباريسية، داعيا إلى إعادة النظر في الآليات المتبعة بهذا الشأن.
وأضاف أن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء كانت رغم ذلك أفضل في منطقة باريس حيث اتُخذت اجراءات لتجنب انزلاق السيارات على الطرق أثناء عودة السكان إلى بيوتهم، أو تجنّب الوقوع في ازدحام خانق.
"غابات من الصواري"
وأدى تساقط الثلج ليلا إلى زيادة سماكته 30 سنتيمترا في لا روشيل (غرب فرنسا)، حيث كان شبان يتراشقون بالكرات البيضاء صباح الثلاثاء في الميناء القديم، وهو مشهد "لم يسبق له مثيل منذ أربعين عاما"، بحسب أنطوني (57 عاما).
وقال جان-كريستوف (55 عاما) مازحا "سبق أن رأيت غابات الجبال العالية مغطاة بالثلج، لكني اليوم أرى غابات من الصواري".
وبقيت المدارس مفتوحة في المقاطعة، لكن النقل المدرسي عُلِّق، كما في بروتاني (غرب فرنسا) ومناطق أخرى.
وعرقلت رداءة الطقس حركة القطارات والسير على الطرق في غرب فرنسا، وفقا لوزارة النقل التي أعلنت أيضا إغلاق ستة مطارات في الغرب والشمال.
وفي باريس، كانت الحالة في طور التحسن صباح الثلاثاء. وقالت هيئة الأرصاد "الحرارة منخفضة جدا، تراوح بين -3 درجات و-8، وصولا إلى -10 درجات، وهو ما سبب تشكّل الجليد".
ومن المتوقع أن تشهد الطرقات اضطرابا الأربعاء أيضا، مع "تساقط الثلوج والبَرَد في منطقة واسعة من شمال فرنسا"، بحسب هيئة الأرصاد الجوية "ميتيو فرانس".
وعلى غرار عدد من المطارات الأوروبية، سببت الأحوال الجويّة اضطرابا في حركة إقلاع الطائرات وهبوطها في مطاري شارل ديغول وأورلي الرئيسيين في باريس.
وقال وزير النقل أمس الاثنين إن 250 كاسحة ثلج وُضعت في حالة تأهب في المطارين.