أعادت السلطات القضائية بمدينة مراكش، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، نحو 200 معتقل في إطار الاعتقال الاحتياطي إلى السجن المحلي الأوداية، بعدما تعذر عرضهم على محكمتي الاستئناف والابتدائية، بسبب التوقف الشامل للمحامين عن تقديم الخدمات المهنية استجابة لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وذكرت مصادر جريدة "أنفاس بريس" أن من بين المعنيين بالإجراء معتقلين متابعين على خلفية أحداث سيدي يوسف بنعلي، التي شهدت احتجاجات وأعمال شغب نُسبت لما عُرف إعلاميا بـ"جيل زد".
وشمل هذا التعليق للجلسات جميع الدوائر القضائية بالمملكة، في إطار تنفيذ قرار وطني دعا إليه مكتب جمعية هيئات المحامين، احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 الذي أعدّته وزارة العدل دون توافق شامل مع ممثلي الهيئة، وفق ما أكده عدد من النقباء.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من الجلسات تأجلت إلى مواعيد لاحقة في غياب تام لدفاع المتقاضين، فيما أعيد المعتقلون المبرمجون للمثول إلى مؤسساتهم السجنية.
ويعتبر المحامون أن المشروع الجديد يتضمن “مساسا بمبدأ التشاركية الدستوري وانتقاصا من ضمانات الاستقلالية وحرية الدفاع”، وهو ما دفع النقيب الزياني إلى التلويح، في لقاء مصور مع "أنفاس بريس"، بتقديم استقالته رفقة جميع النقباء وكذا أعضاء مكتب تلجمعية في حال تملص وزارة العدل من التزاماتها تجاه مخرجات المشاورات السابقة.
وتعكس هذه التطورات التصعيد المتنامي في العلاقة بين جمعية هيئات المحامين والحكومة، وسط توقعات بتوسّع رقعة الاحتجاج المهني إذا لم تُراجع وزارة العدل الصيغة الحالية لمشروع القانون.