السبت 13 يوليو 2024
مجتمع

الخطوط السعودية تستقبل المدير الجديد للمطارات بقنبلة احتجاز قرابة 400 مواطن مغربي في مطار محمد الخامس

الخطوط السعودية تستقبل المدير الجديد للمطارات بقنبلة احتجاز قرابة 400 مواطن مغربي في مطار محمد الخامس بلغ عدد الركاب المتوجهين للحج عبر هذه الرحلة 390 راكبا
فرحة كبرى بالحج غمرت سميرة وهي تودع أسرتها أمام مدخل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، قبيل منتصف ليلة الخميس الجمعة 6، 7 يونيو 2024، وهي القادمة من مدينة وجدة. تأكدت من وثائق الحج، ودفعت حقيبتها من الحجم الكبير واضعة على كتفيها، حمالة وثائق، وأغراضها الخاصة.

وفق تذكرة السفر عبر الخطوط الجوية السعودية، فإنها ستمتطي الطائرة عبر المحطة الجوية رقم 2، وهو ما تم بالفعل، داخل المطار وأمام الشباك تعرفت سميرة على عدد ممن سيرافقونها عبر الطائرة في رحلة العمر.. شيب وشباب، نساء ورجال، من مختلف الفئات الاجتماعية.. 

طلب موظفو المكتب الوطني للمطارات من هؤلاء الحجاج الانتظار قليلا، ما دام أن هناك المحطة الجوية رقم 3 هي المخصصة لرحلات الحج، رغم أن التذكرة فيها المحطة رقم 2، ليتم توجيههم إلى المنطقة المخصصة لرحلات الحج، ومع ذلك استمر الارتباك وسط الحجاج  الذين كانوا مرفوقين بممثلي وكالات الأسفار التي حجزوا عبرها..

في المجموع بلغ عدد الركاب المتوجهين للحج عبر هذه الرحلة 390 راكبا، وعند الشبابيك المخصصة للتسجيل في المحطة رقم 3 تمت الأمور بشكل عادي، حيث تم منحهم تذاكر صعود الطائرة ووجهوا حقائبهم نحو الطائرة، في انتظار الإقلاع.

الساعة تشير إلى الثالثة صباحا من يوم الجمعة 7 يونيو 2024، البعض كان يغط في نوم استراحة من تعب الطريق، والبعض الآخر يرتب حقيبته اليدوية، والبعض الآخر، يتصفح هاتفه النقال، وهو يتلقى آخر الدروس النظرية ضمن مناسك الحج، فيما كان بعضهم في حديث تعارفي.. الجميع كلهم شوق وحنين لزيارة ذاك المقام المقدس..

مع مرور الوقت، بدأ القلق يساور البعض، مادام انه في مثل هذه الرحلات يتم إدخال الركاب إلى الممر الخاص لامتطاء الطائرة، لكن لاشيء يوحي بذلك، هل هناك تأخر موعد إقلاع الطائرة؟ هل هناك خلل تقني فيها؟ هل هناك مشكل في الرحلة ككل؟ أسئلة كثيرة بدأت ترواد الحجاج وممثلي وكالات الأسفار.. دقت الساعة الرابعة صباحا، فزادت دقات قلوب الحجاج خفقانا، إذ لم يتبقى سوى 25 دقيقة على الرحلة رقم SV 3325، لا أحد من موظفي الخطوط الجوية السعودية في قاعة الانتظار، اضطر الحجاج التوجه نحو مدخل باب قاعة الانتظار للاستفسار عن هذا التأخر، جاء موظفو المكتب الوطني للمطارات وبعض عناصر الأمن، برروا التأخر بأن مرده عطب تقني في الطائرة سيتم إصلاحه في غضون ساعتين أو ثلاث، بدأ الحديث يرتفع بصوت عالي، وسط استياء جماعي وسط عارم من سوء خدمات هذه الخطوط الجوية السعودية، لكن مع مرور الساعات الثلاث تزايد الاحتجاج، خصوصا مع عدم تواصل موظفي الشرطة السعودية مع المعنيين مباشرة، وطلب موظفو المكتب الوطني للمطارات من الحجاج الانتظار أكثر دون تحديد سقف زمني لذلك..

بدأ صبر الحجاج ينفذ، خصوصا في صفوف كبار السن والذين يعانون من بعض الأمراض كالسكري والضغط الدموي، ورغم وجبة الإفطار التي قدمت لهم، فإن ذلك لم يقنعهم، مما جعل أحد مسؤولي مكتب المطارات يطلب منهم مغادرة قاعة الانتظار والتوجه للفندق المجاور في انتظار تسوية المشكل، وكذا لفسح المجال لركاب الرحلة المقررة حينها، رفضوا بشكل قاطع هذا العرض، واشترطوا التزاما من الشركة أو مكتب المطارات حفظا لحقوقهم، وهو ما جعل، لحد كتابة الخبر، 390 حاجا مرميا بين جنبات قاعة الانتظار في غضون تخصيص رحلة استثنائية لهم.