الخميس 13 يونيو 2024
سياسة

الديبلوماسية البرلمانية تساهم في إعادة الدفء للعلاقات المغربية الفرنسية

 
 
الديبلوماسية البرلمانية تساهم في إعادة الدفء للعلاقات المغربية الفرنسية جيرارد لارشيه والنعم ميارة ووفد عن مجموعة التعاون والصداقة المغربية الفرنسية
يحل رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشيه، في الأسابيع القادمة، ضيفا على المملكة المغربية، إثر الدعوة المقدمة له من قبل رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة.
 جاء هذا الاعلان بمناسبة زيارة العمل التي قام بها في الأسبوع المنصرم، وفد عن مجموعة التعاون والصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين بقيادة محمد زيدوح إلى فرنسا، بدعوة من نظيره بمجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور كريسيان كامبون.
واعتبر رئيس مجلس الشيوخ، أحد كبار الوجوه البارزة داخل الساحة السياسية الفرنسية، في هذا الإطار، أن زيارته المرتقبة إلى المملكة المغربية، تأتي تلبية لدعوة من رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة، ستمكن من إعطاء زخم قوي للعلاقات الثنائية ومن تقاسم الرؤى المستقبلية حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، سيما إفريقيا والتنمية الاقتصادية والثقافية.
هذا، وأجرى الوفد البرلماني، خلال هذه الزيارة المثمرة، مباحثات مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وكاتبة الدولة لدى وزير القوات المسلحة المكلفة بالمحاربين القدامى، كما التقى مسؤولين برلمانيين.
وشكلت هذه المباحثات مناسبة للتداول في مختلف المواضيع ذات الاهتمام المشترك،   كما انتقل  الوفد إلى مرسيليا وتولون حيث زار مقر شركة “إيرباص هليكوبترز” وخطوط تجميعها، والقاعدة البحرية والبنى التحتية لمجموعة (نفال غروب)، بالإضافة إلى قاعدة الغواصات.
 ومن المنتظر  ان تعطي زيارة الوفد البرلماني المغربي، التي وصفت بالناجحة، دفعة قوية لتعزيز وتنشيط علاقات الصداقة والتعاون بين برلماني البلدين، خصوصا وأن الديبلوماسية البرلمانية لعبت عبر التاريخ دورا هاما في تقوية وتعميق العلاقات المغربية الفرنسية.
 وتأتي هذه الزيارة في سياق الدينامية  التي تعيشها العلاقات بين الجانبين، والتي جسدتها الزيارات المكثفة لمسؤولي البلدين والتنسيق والتشاور في مجالات مختلفة، مع العلم بأن المغرب وفرنسا تجمعهما علاقات شراكة استراتيجية استثنائية.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، شدد رئيس مجموعة التعاون والصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين محمد زيدوح، على أهمية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب عام 2007، باعتبارها المبادرة الوحيدة من أجل حل النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية، مذكرا في هذا الإطار بالدعم الدولي الواسع لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي بهذه الأقاليم تحت الوحدة الترابية والسيادة المغربية.
إلى ذلك، ينتظرأن يلتقط  البرلمانيون الفرنسيون، الذين تجمعهم علاقات جيدة مع نظرائهم المغاربة، دلالات ورمزية هذه الزيارة الهامة للقيام بدور كبير  من أجل  تنشيط علاقات التعاون  والشراكة بين البلدين على أساس الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة لترقى إلى مستوى مجابهة التحديات المشتركة والاستجابة لانتظارات وتطلعات الشعبين الصديقين.  
ويتكون وفد مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية من  محمود عرشان وهند غزالي نائبا الرئيس، ويوسف العلوي ونور الدين سليك مقررا المجموعة، ومصطفى الدحماني وخالد السطي، عضوا المجموعة، إضافة إلى ناهد بناني مستشارة عامة في مجال الديبلوماسية البرلمانية.