الأربعاء 17 يوليو 2024
خارج الحدود

خبير أممي ينتقد الجزائر لتضييقها على فعاليات المجتمع المدني

خبير أممي ينتقد الجزائر لتضييقها على فعاليات المجتمع المدني إحدى المظاهرات الشعبية التي اجتاحت شوارع العاصمة أيام الحراك الشعبي
حذر الخبير الأممي، كليمان نياليتسوسي فول، من القيود المفروضة على الفضاء المدني في الجزائر، داعيا إلى وضع حد لمناخ الخوف الذي يؤثر على المجتمع المدني. 
وشدد فول، مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، في بيان صحفي عقب زيارة للجزائر، “على ضرورة إيلاء اهتمام عاجل للوضع الحالي للقيود القانونية ومحاكمات الأفراد والجمعيات في الجزائر”. 
وأضاف أن مواجهة عدد كبير من الفاعلين في المجتمع المدني لتهم تتعلق بالإرهاب بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات دليل على مناخ عدم الثقة الحالي تجاه الفاعلين في المجتمع المدني، وكذلك المتابعات القضائية وسلسلة من التهم الجنائية الموجهة ضد الأفراد والجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية تتعلق بعقد اجتماعات مع شركاء أجانب أو الحصول على تمويلات من مصادر أجنبية. 
وأشار الخبير الأممي إلى أن العقوبات والتهم الجنائية تصدر بموجب قوانين مفرطة في القدم وتتعارض مع التزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان. 
وأدان تجريم عمل المجتمع المدني، مشيرا إلى أن “هذا الإجراء كان له تأثير ردعي، وخلق مناخا من الخوف، مما أدى إلى مزيد من إغلاق الفضاء المدني. كما ساهم في ذلك إغلاق وسائل الإعلام المستقلة والمتابعات الجنائية ضد الصحفيين خلال السنوات الأخيرة”.
وعبر فول عن انشغاله من حال الجمعيات الناشطة في مجال حقوق الإنسان وقضايا الحكامة التي تم حلها مؤخرا، استنادا إلى القانون 12-06 المتعلق بالجمعيات، الذي يتضمن أحكاما مقيدة بشكل مفرط ومصاغة بشكل مبهم. 
وبالإضافة إلى كل هذا، يسجل الخبير الأممي بقلق عدم منح التراخيص للعديد من الأحزاب السياسية بسبب المتطلبات التقييدية المنصوص عليها في القانون 12-04 المتعلق بالأحزاب السياسية، كما تعرضت أحزاب أخرى لمتابعات قضائية ولقرارات تجميد أنشطتها وإغلاق مقراتها لفترات غير محددة. 
ودعا الخبير الأممي الحكومة الجزائرية إلى التخلي عن التهم والعفو عن الأشخاص المدانين بتورطهم في الحراك ووضع حد لمناخ الخوف الناجم عن “سلسلة من التهم الجنائية ضد الأفراد والجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية بما في ذلك تشريعات مكافحة الإرهاب التي تتعارض مع التزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان”.