الجمعة 3 فبراير 2023
اقتصاد

بوزيد عزوزي يفكك إشاعة تخفيض قيمة الدرهم مقابل الأورو ومراميها

بوزيد عزوزي يفكك إشاعة تخفيض قيمة الدرهم مقابل الأورو ومراميها بوزيد عزوزي
 أذكر أولا ببلاغ وكالة المغرب العربي للأنباء :
"بنك المغرب ينفي نفيا قاطعا الأخبار المتداولة في بعض المواقع الإلكترونية، والتي تفيد بأن سعر صرف الدرهم مقابل الأورو بلغ 18 درهما، ويؤكد أن سعر الصرف المرجعي ليوم 18 يناير 2023 استقر عند حوالي 11 درهما مقابل أورو واحد .
وكالة المغرب العربي للأنباء."

أنا أستغرب مثل هذه الترهات والأخبار الملفقة وقد نتسائل عن أهدافها.
مع الأسف هناك من ذوي النيات السيئة من لا هم لهم إلا الإضرار بالمغرب عن طريق الدعايات المغرضة التي تضر بقوة بسمعة بلادنا وبعمل سياسييها المخلصين ورجال أعمالها الأفذاذ وأطرها الأكفاء الذين يعملون بتفان وإخلاص من أجل رفعة الوطن والدفع به إلى القمم.
 
هناك عدد عديد من الحاقدين على أنفسهم كما هو حقدهم على مواطنيهم ومؤسسات بلادهم، هؤلاء لا يترددون في إيذاء وطنهم، عن وعي أو عن غير وعي أو عن تهور أو عن تخبط وفقدان للبوصلة. هذا الوطن العظيم الذي يتنفسون من هوائه ويشربون من مائه ويتغذون من خيراته ويتمتعون بالحرية التي لا يعرفون محتواها ولا يقدرون أبعادها والتي يجهلون طعمها لأنهم لم يفتقدوها .
 
بإمكان هؤلاء المغرضين أن:
1. يسائوا محركات البحث كغوغل وسيعطيهم الجواب فورا. 
2. ويمكن لهم أن يدخلوا إلى أية وكالة بنكية وسيجدون لوحة معلقة عليها قيم العملات بكل أصنافها وأنواعها وأشكالها من الدولار إلى اليورو والليفر-ستيرلينغ والروبل واليووان والروبية إلخ .
أما من جهة أخرى فهبوط قيمة الدرهم مقابل أية عملة صعبة قد يكون أيجابيا في عدد من الحالات إذا تم تدبير الرصيد الوطني من العملات الصعبة بعقلنة وسياسة رشيدة مبنية على مبادئ وقيم روح المواطنة.
 
هذا التوجه التدبيري الرشيد في السياسة النقدية له جوانب إيجابية من بينها وربما من أهمها :
1. رفع صادرات عدد من المواد الأولية والإستهلاكية إلى أوربا وإلى جميع الدول التي لنا معها علاقات تجارية تمكننا من التوريد إليها منتجاتنا.
 
2. سيجعل رصيد التحويلات بالعملات الصعبة الموجهة للمغرب من طرف مواطنينا بدول المهجر يرفع بشكل خيالي.
 
3. سيدفع ميزاننا التجاري وميزاننا للأدءات إلى ترشيد الواردات ترشيدا مضبوطا وتدبير الصادرات بدينامية أقوى وبفعالية أكبر.
 
4. سيدفع بصناعاتنا في حالات معينة في إطار استراتيجية معقلنة، إلى البحث عن إمكانية إنتاج عدد من المواد المستوردة كي تصنع محليا داخل بلادنا، وهذا ما حصل فعلا في عدد من الدول التي تم إنزال عقوبات تجارية ومالية واقتصادية بها منذ بروز قوات جهوية اقتصادية وعسكرية تتحدى القوات العظمى المعروفة.
 
5. هناك إمكانيات كبيرة لتوسيع وتقوية رصيد العملة الصعبة ببنك المغرب عن طريق اقتناء الذهب محليا يثمن محدد واكتنازه قصد الرفع من صندوق الإدخار الوطني بمعهد الإصدار بثمن أعلى.
 
على كل، أرى أن دور الإعلام بالموازاة مع دور التربية والتعليم في غرس روح حب الوطن، دور أساسي وحيوي.
ألاحظ ان مفاهيم الوطنية بدأت تتدحرج عند عدد من أبناء وبنات جلدتنا وتتذبذب عند عدد آخر غير قليل، وهذا يكون خطرا علينا وعلى مستقبل وحدتنا الوطنية الثقافية بمفهومها المجتمعي، وعلى كياننا وهويتنا، وهذا ما لا يترصده مثقفونا ولا يتابعوه مع الأسف عدد من مواطنينا الذين تقع على ذمتهم المهنية مسؤولية الحفاظ على مكونات ودعائم وحدتنا المجتمعية.