الأربعاء 7 ديسمبر 2022
خارج الحدود

ناصر الخليفي متهم بإتلاف وثائق حساسة تتعلق بمونديال قطر

ناصر الخليفي متهم بإتلاف وثائق حساسة تتعلق بمونديال قطر ناصر الخليفي

هل أراد رئيس "باريس سان جيرمان" إتلاف وثائق حساسة تتعلق بحصول قطر على استضافة بطولات كأس العالم في كرة القدم التي بدأت الأحد 20 نونبر 2022؟ هذا ما يؤكده عدد من الشخصيات في قضية مدوية وصفها المتحدث باسم ناصر الخليفي بـأنها "تلاعب بالكامل".

هذه القضية المتشعبة التي تمتزج فيها شبهات بالتجسس وابتزازواتهامات بالتعذيب، كشفت في نهايةشتنبر 2022 عندما اتهم ثلاثة رجال في باريس باستغلال النفوذ وخصوصا بالفساد.

من هؤلاء رجل الأعمال الفرنسي الجزائري طيب بن عبد الرحمن ومالك نيتليمان، الشرطي السابق في جهاز الاستخبارات الذي عين في 2018 كمسؤول للعلاقات مع مشجعي نادي باريس سان جرمان.

ويشتبه بأنهما قاما بنقل معلومات سرية عن أشخاص معينين، جاءت من ملفات للشرطة ولا سيما إلى نادي كرة القدم الباريسي.
لكن داخل هذا الملف تكمن قضية أخرى، إذ يقول بن عبد الرحمن إنه اعتقل في يناير 2020 في قطر حيث كان قد استقر قبل ثلاثة أشهر في إطار نشاطه الترويجي.
ويوضح أنه احتجز ستة أشهر وتعرض للتعذيب ثم وضع في الإقامة الجبرية. وقد سمح له في نهاية المطاف بمغادرة قطر في نونبر من العام نفسه بعد موافقته على توقيع بروتوكول سري تعهد فيه عدم إفشاء "وثائق" حساسة "بشأن ناصر الخليفي.
ما هي هذه الوثائق؟ هل حاول ابتزاز رئيس باريس سان جيرمان؟
أفاد تقريرصدرفي 29 شتنبرعن المديرية العامة للأمن الداخلي وإدارة تفتيش الشرطة الوطنية وكشفته صحيفة ليبيراسيون واطلعت عليه وكالة فرانس برس، أنه يمكن أن يكون جزءا من مقاطع فيديو حميمة لرئيس نادي سان جيرمان مع عشيقته.

وقد تكون أحاديث وردت في هاتف يخص ناصر الخليفي مع جيروم فالكي المسؤول في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مرتبطة بتنظيم مونديال قطر أو بحقوق البث التلفزيوني.

وجرت محاكمة الخليفي الذي يرئس أيضا مجموعة "بي-إن ميديا" وفالكي في سويسرا بتهمة إبرام اتفاق خلف ظهر الفيفا في قضية حقوق تلفزيونية مرتبطة بمونديال 2026 و2030. وقد برأهما القضاء في أأكتوبر 2020 ، ثم مرة أخرى في الاستئناف في يونيو 2022.
كيف حصل الطيب بن عبد الرحمن على هذه الوثائق؟
قال بن عبد الرحمن الموقوف في الشرطة إن المغربي هشام كرموسي الذي كان مقربا من الخليفي لعشرين عاما وأبعد في يونيو 2020 ، طلب منه في 2018 أن يضع في مكان آمن في الجزائر هاتفا محمولا  وقرصا صلبا ومفتاح بيانات يحوي معلومات تتعلق برئيس نادي سان جيرمان. وسلمه أيضا نصا لبيانات الهاتف.

وأوضح هشام كرموسي ل"ميديا بارت" الجمعة أنه ساعد ناصر الخليفي القلق من التحقيقات في فرنسا وسويسرا التي تستهدفه على القيام بـ "تنظيف" شقته الباريسية قبل تفتيش محتمل والاحتفاظ بأشياء محددة بحوزته.
وقال إنه لم يسلم بن عبد الرحمن "سوى الهاتف".
واستمع مكتب مكافحة الفساد المسؤول عن التحقيق في شروط منح مونديال 2022 الثلاثاء كشاهد لكرموسي الذي تم تفتيش منزله في 20 أكتوبر.
وقال محاميه انطوان اوري لوكالة فرانس برس إن "هشام كرموسي عمل لدى الخليفي لسنوات ومن المنطقي ان القضاء يريد الاستماع اليه كشاهد".

بالإضافة إلى ذلك "يتوقع أن تستمع إليه السلطة القضائية قريبا " في إطار التحقيق القضائي الذي اتهم فيه بن عبد الرحمن ونيتليمان، بحسب المحامي.

من جهته، قدم بن عبد الرحمن شكويين في غشت في إطار دعوى مدنية في باريس، تتعلق الأولى بتعذيب واعتقال وخطف ويدين فيها سجنه في قطر، والثانية بتهمة الابتزاز والتلاعب بالشهود مستهدفة دور المحامين الذين عملوا من أجل توقيع البروتوكول.
وفي نهاية الاسبوع دفع الرسوم المحددة من قبل عميد قضاة التحقيق وتعد شرطا اساسيا لتعيين قاض للتحقيق.

وقال محاموه في بيان إن "هذا التناغم العام في التحقيقات التي ستجرى سيسمح بكشف التشابك المعقد في العمل في العلاقات السياسية والمالية بين فرنسا وقطر والتي كان بن عبد الرحمن ضحية لها".

وقال متحدث باسم ناصر الخليفي لوكالة فرانس برس "لم يكن هناك يوما مثال أوضح على التلاعب الكامل والوقح بوسائل الإعلام - أكاذيب وافتراءات من قبل أفراد يسعون إلى إبعاد الانتباه عن واقع أنهم يحاكمون على عدد كبير من الجرائم ضد مجموعة من الأشخاص".
واضاف أن أطراف هذه القضية "غي روا قصصهم أكثر مما غيروا محامين - والأكاذيب تزداد غرابة أسبوعا بعد أسبوع".
وأكد أنه "سنترك الإجراءات القانونية تأخذ مسارها بهدوء والحق هو الذي سيظهر في النهاية".