الأحد 2 أكتوبر 2022
سياسة

العواملة : زيارة سيدة الاستخباراتية الأمريكية للمغرب تمهد لمشروع كبير في المنطقة ( مع فيديو)

العواملة : زيارة سيدة الاستخباراتية الأمريكية للمغرب تمهد لمشروع كبير في المنطقة ( مع فيديو) عبد اللطيف حموشي لدى استقباله لأفريل هاينز
سلط الإعلامي نوفل العواملة في شريط مسجل على قناته في "يوتوب" الضوء على زيارة مديرة الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية أفريل هاينز، للمغرب واستقبالها من طرف المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي.
وقال العواملة إن اختيار المسؤولة الأمريكية لزيارة المغرب نابع من الدور المحوري الذي يلعبه المغرب كقوة إقليمية، باعتبار المغرب هو الدولة التي قدمت في عدد من المحطات معطيات استخباراتية لفائدة البلدان الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية والتي ساعدتها في تحييد الخطر الإرهابي. وبالتالي كان لابد أن تتعزز هذه الشراكة مع حليف استراتيجي.
وأضاف بأن زيارة هاينز تمهد الطريق لمشروع ما أو لزيارة ما، قد تكون للرئيس الأمريكي جو بايدن للمملكة المغربية.
وأشار العواملة أن قيمة أجهزة الاستخبارات الأمريكية تكمن في كونها قوة اقتراحية، فنحن اليوم أمام  ما يسمى بالدبلوماسية الاستخباراتية، مقدما مثال التواصل الذي قام به جيك سوليفان، وهو مستشار الرئيس الأمريكي في الأمن القومي، لما أراد جو بايدن الاتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد العواملة بأن المغرب يتوفر على معطيات في غاية الأهمية على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي، وهو الأمر الذي يتطلب شراكة استراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
كما تأتي الزيارة في ظل الوضع الذي تشهده الجزائر، والأدوار التي تقوم بها في المنطقة، علما أن هناك من يشير الى كونها سهلت حضور قوات الفاغنر الروسية في مالي، وهناك من يقول أنها استعانت بجنود من  إيران التي وصلت الى المنطقة من أجل تدريب عناصر من الجبهة الانفصالية في الصحراء المغربية، وأيضا هناك أدوار للجزائر على المستوى التجاري في التعامل مع الغاز، وأدوار أخرى لها علاقة بالتسلح، لدرجة أن سيناتور أمريكي طالب أنطوني بلينكن بمعاقبة الجزائر لأنها تسلحت من روسيا في وقت الكل يريد أن ينهي الحرب في أوكرانيا.
وقال العواملة إن المغرب يعرف الواقع الحالي والميداني في منطقة شمال إفريقيا بفضل أجهزتها الاستخباراتية، في ظل الفشل السياسي لتونس في عهد قيس سعيد الذي قدم وعود في بداية حكمه بأنه جاء لينهي مع الديكتاتورية ويحقق الدولة المنشودة في تونس، بينما هو اليوم يمسك بكل السلطات. كما أن المغرب لعب دورا هاما في تقدم مسلسل الحوار في ليبيا وفي إعلان اتفاق الصخيرات لبناء المؤسسات الليبية.
 وأمام كل هذه الامتدادات و المتغيرات التي يلعب فيها المغرب دور البطولة سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا، وأيضا أمام الاعتراف والدعم الواسع الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية لإنهاء النزاع المفتعل، كان لابد – يقول العواملة - أن تنشط الاستخبارات الدبلوماسية الأمريكية عبر سيدة الاستخبارات في الولايات المتحدة، حيث اختارت الاستخبارات الدبلوماسية أن تكون هناك شراكة مع المملكة المغربية.