الاثنين 5 ديسمبر 2022
اقتصاد

مدرستان جماعيتان في طاطا لا تحملان إلا الإسم .. سنوات من الانتظار ومشاكل تتفاقم

مدرستان جماعيتان في طاطا لا تحملان إلا الإسم .. سنوات من الانتظار ومشاكل تتفاقم خلال عملية تدشين المدرسة الجماعاتية إسافن في طاطا يوم 3 فبراير 2021
يبدو أن نزيف تأخر بنيات الاستقبال في سوس ماسة خلال الدخول المدرسي 2022/2023 لم يتوقف بعد، حيث أن مدرستان اطلق عليها "جماعيتان" في طاطا لم تكتمل بهما أوراش البناء بعدما اقترب انطلاق الأشغال منذ سنوات، رغم الوعود التي تلقتها أهالي المنطقة خلال السنوات الماضية بقرب استكمال الأشغال من دون جدوى"، وفق تعبيرهم.

ومما زاد الطينة بلة، يشرح أهالي المنطقة لموقع "أنفاس بريس"، أن المدرسة الجماعاتية أم الكردان كان مقررا أن تفتتح أبوابها في وجه المتعلمين الموسم الدراسي الماضي 2021/2022، لكن في كل وقت يخبر المسؤولون الآباء بقرب افتتاحها في كل شهر، وعلى الرغم من مبادرة باشرها عامل إقليم طاطا باستدعاء جميع الشركاء والمتدخلين، ومنهم وزارة التربية الوطنية، وطالب منهم التسريع لفتحها في وجهي المتعلمين من سته دواوير تابعه لجماعه أم الكردان غير أن شيئا من ذلك لم يتحقق، تحتسب في الأوراق على أنها مدرسة جماعاتية للنفخ في الإنجازات الورقية، وفي الواقع شيئ آخر".

وأضاف هؤلاء أن الأشغال بالمؤسسة ماتزال مستمرة، وحتى النقل المدرسي المخصص للمدرسة الجماعاتية ثلاث حافلات يشق اقتناؤها، فيما ما يزال الاساتذة يعملون في فرعيات مجموعه مدارس أم الكردان، والمدرسة تحمل اسم مدرسة جماعاتية أقسامها كلها مشتركة بها 52 تلميذا بالمركزية والفرعيات السبعة مشغلة ما هذا التناقض؟ هل هذا هو التخطيط، وهل بهذا الوضع اللاتربوي واللاتديبري سنحقق الجودة ونحارب الهدر المدرسي؟ هل صارت الشعارات في واد، والفعل التربوي وواقع المدرسة في واد آخر؟ أليس من حق أبناء وبنات طاطا  توفير ظروف التمدرس والتعليم والتجهيز إسوة بباقي مناطق المغرب؟ لماذا هذا الاستثناء والتمييز والإقصاء؟، يروي أهالي المنطقة في حسرة وتعسر.

نفس الوعود والأماني تلقاها أهالي بلدة "إسافن" في طاطا، بمدرسة أطلق عليها "جماعاتية" بها ستة أقسام و150 تلميذا، حيث يؤكد السكان أنهم "يعيشون نفس الأمل والأماني التي طال انتظار مدرسة أبي عنان المريني بعدما دشنت من طرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة ومن معه في 3 فبراير 2021، وطبّل لها وزمّر، فمرت سنتان و9 أشهر وما يزال الانتظار، مدرسة جماعاتية على الأوراق وفي الفايسبوك، والواقع شيء آخر" . 

 وبحسب إبراهيم دابّو، المفتش في التخطيط التربوي، فإن "الهرولة من وراء بناء ما سمي "مدارس جماعاتية" بسوس ماسة من وراء يخفي أرقاما مغلوطة بهدف إيهام الرأي العام وتمويههم بأن الإدارة الجهوية شيدت 12 مدرسة جماعاتية. والحقيقة عكس ذلك، مركزيات يتم تحويل حجرات بناءها المفكك إلى حجرات الصلب".

 وشدد المفتش والخبير في التخطيط التربوي إبراهيم دابّو على أن "عقلية اللامبالاة والتنصل من المسؤولية من من المفروض فيهم أن يخططوا بكل صدق ووجاهة ونجاعة، لا بالتنطع والتملص لإيهام وتوهيم الساكنة والمنتخبين ببناء مدرسة جماعاتية لا توفر شروط مادية وتربوية وبيداغوجية تتبخر مع كل دخول مدرسي. ودليل ذلك وجود هذا النمط من المدارس في سوس المنفوخة عددا المترهلة تربويا، تنتج من وراءها مآس تكتوي بنارها الأسر في عدد من المواقع التربوي. وحالة طاطا اليوم خير دليل، تنضاف إليها حالات مماثلة في تيزنيت وتارودانت واشتوكة أيت باها وغيرها انضافت لوعود تصطدم بالواقع المرير يروح ضحيتها التلاميذ والأسر".