الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
سياسة

أحمد محمد الخرّ: نطالب بلجنة تحقيق دوليّة تنبش في المقابر الجماعية وتحاكم جلاّدي البوليساريو

أحمد محمد الخرّ: نطالب بلجنة تحقيق دوليّة تنبش في المقابر الجماعية وتحاكم جلاّدي البوليساريو أحمد محمد الخرّ
في إطار فضح ما تعرض له الضحايا من جرائم في سجون تندوف، بأدوات تعذيب جزائرية وتمويل جزائري، في مشاهد رهيبة صادمة مقززة، تفتح" أنفاس بريس"، نافذة على فظاعات التعذيب بمعسكرات تندوف، عبر نشر شهادات ضحايا هذه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي تمارس تحت حماية النظام العسكري الجزائري.
فيما يلي شهادة
 أحمد محمد الخرّ، رئيس الإئتلاف الصّحراوي للدّفاع عن حقوق ضحايا سجن الرّشيد، أحد أقدم ضحايا التعذيب في سجون البوليساريو:   
 

ما الذي وقع لك وأنت معتقل في سجن الرشيد طيلة 14 عاما إلى جانب الضحايا من أمثالك؟

اعتقلت لدى جبهة البوليساريو لمدة 14 سنة كاملة، فعشت وضعا مزريا في مخيمات تندوف إلى جانب المئات من الضحايا، حيث أنني قضيت 10 سنوات متتالية بالسجن الانفرادي لدى البوليساريو، تعرضت فيها لكل أشكال التعذيب الجسدي والنفسي ليل نهار، كدت غير ما مرة أن أموت، حيث عاينت وعايشت الإعدام رميا بالرصاص والتعذيب حتى الموت، والتمثيل بالأجساد، وتقطيع الأوصال في سجون العصابة القمعية المسماة بجبهة البوليساريو.

وإلى اليوم، ما تزال على أجسادنا فظاعة وهمجية ما تعرضنا له، كضحايا تتحمل فيه الدولة الجزائرية مسؤولية كبيرة بالنظر للانتهاكات الجسيمة التي وقعت وتقع على أراضيها على مرأى ومسمع من جيشها ومخابراتها.

ولا يسلم الأطفال والقصر والنساء من الاعتداءات الجسيمة، حيث تعرض الضحايا من السناء والقاصرات للاغتصاب والمسّ بالكرامة الإنسانية في سجون البوليساريو ولهمجية التعذيب على التراب الجزائري. وهو وضع مأساوي مستمر إلى اليوم.

 

وما الذي ينبغي فعله اليوم وغدا تجاه ما حصل من مذابح واغتصاب وتعذيب واختطاف وخروقات فضيعة لا إنسانية؟

l هدفنا إبلاغ رسالتنا كضحايا مغاربة، إبلاغ رسالتنا كمعذبين في أرض غير أرضنا من قبل مرتزقة استعملتها الجزائر في تمرير مؤامرتها ضد المملكة المغربية ووحدتها التّرابية.

نحن كضحايا البوليساريو رأينا المساندة والدعم، لكن هذا قليل ممّا نرجوه من فاعلين وأحزاب ومختلف شرائح المجتمع المغربي، الذين نتوخّى منهم نوعا من التكاثف والمساندة ممّا كان يحاك ويمارس من مؤامرات ضدنا..من تعذيب واختطاف وجلد وكيّ بالنّار واغتصاب بأشكال متنوعة وأنماط مختلفة، وفي مناطق متفرقة من أجسادنا، بدعوى ارتباطنا بالمخابرات المغربية أو متآمرين. وهو ما تعمل من أجله الجزائر، حيث تحاول أن تتستّر على ما يحصل.

على الحقوقيين والأحزاب وغيرهم من الفاعلين أن يرافعوا من أجل براءتنا التي لا نشّك فيها، ومن أجل مساعدتنا في البحث عن رفات الضحايا المفقودين لدى البوليساريو وعلى الأراضي الجزائرية ذهبت أرواحها تحت تعذيب عسكر الجزائر، ورموا في السّباخ لتنهشهم كلاب الجزائر، إلى جانب إنصاف الضحايا الموجودين على قيد الحياة، وردّ الاعتبار لهم ومحاكمة الجلاّدين ومساءلتهم دوليا.

ما نطالب به أيضا هو لجنة دوليّة بضمانات دوليّة تجري بحوثا وتنبش في المقابر الجماعية لضحايا ومفقودين ومقتلى تحت التعذيب، حينها ستكتشف الكثير والكثير ممّا تمارسه البوليساريو خارج القانون، وهي التي لا تعترف بالقانون، حيث أن ما يقع من ممارسات فضّة من قبل البوليساريو بقواعدها العسكرية معسكرة ومعبأة من قبل الجزائر بالسّلاح والرّواتب والمال حتى يحاربوا المغاربة، وحتى العصيّ التي كان يجلد بها الضحايا من قبل جلاّدي البوليساريو وصنيعتهم الجزائر، تستقدم من الجزائر وتدعّم من قبلها وبتعليمات من عساكرها وقياداتها ومسؤوليها.