السبت 13 أغسطس 2022
مجتمع

تواصل الضرب تحت الحزام بين البام والمنظمة الديمقراطية للشغل.. وهذه آخر التطورات

تواصل الضرب تحت الحزام بين البام والمنظمة الديمقراطية للشغل.. وهذه آخر التطورات الأمین العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي
أكد مصدر نقابي طلب عدم الكشف عن اسمه في اتصال ب "أنفاس بريس"، بأن المنظمة الديمقراطية للشغل لم تكن تابعة في الماضي لأية جهة سياسية. لكن في ولاية" إلياس العماري "ورئاسته لحزب الاصالة والمعاصرة، تم إقناع قادة هذه  النقابة بالتحول إلى ذراع نقابي له. بعدها وخلال الصراع الذي دار بين أجنحة الحزب الذي أفضى إلى الإطاحة بالأمين العام السابق، عبد الحكيم بنشماش، كانت النقابة بجانب تيار “المستقبل” الذي قاده عبد اللطيف وهبي خلال مؤتمر الحزب الذي عقد بمدينة آزمور، وتم التحاق بعض المناضلات والمناضلين التابعين للمنظمة الديمقراطية للشغل من قطاعات مختلفة بالحزب على اعتبار أن النضال هو الوسيلة الآمنة  لكل قفزة نوعية  التي تعطي التسلق الحقيقي لكل حزب. كما أن الفئة العريضة داخل أي حزب والتي تمثل السواد الاعظم فيه، هي فئة الموظفين والأجراء والذين  يشكلون  القسط الأوفر ما بين النقابات. 
 
إلا أن حزب البام  يضيف المصدر النقابي من المنظمة الديمقراطية للتعليم، لم يف بوعوده حسب الإتفاقات التي التزم بها خلال مجالسته  لمسؤولي المنظمة الديمقراطية للشغل الذين كانوا يعتقدون أن النقابة عند تبوء الحزب  لمناصب حكومية ستستفيد من بعض الإمتيازات المادية والمعنوية كباقي النقابات الأخرى المناصرة لاحزابها. إذ العكس هو ما حصل، حيث تنكر حزب البام لليد الممدودة من طرف المنظمة، وكان ما كان فتم الإنفصال وخاصة عندما أعلن  وهبي مؤخرا عن  التخلي النهائي للحزب عن ذراعه النقابي، الذي تمثله  المنظمة الديموقراطية للشغل.  الشيء الذي دفع بأعضاء من هذه النقابة إلى الابتعاد بدورهم عن الحزب. وظهر الكاتب العام للنقابة،علي لطفي، بجانب حميد شباط، في نشاط يخص هيئة “التكتل الديمقراطي” الذي يمهد به عمدة فاس السابق إلى تحويله إلى حزب سياسي جديد.
 
وقد بدت  شرارة الخلاف بين الحزب (البام)، والنقابة (م.د.ش.)  عندما  تخلف الحزب عن  تمويل النقابة إبان الانتخابات المهنية،. واستكان الامين العام للحزب إلى  منصبه الوزاري خوفا من فقدان تحالفه الحكومي ،علما انه خلال انتخابات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء كانت المنظمة تنتظر من الحليف، الدفاع بقوة من حيث المبدأ عن ذراعها النقابي للفوز ببعض المناصب بمجلس المستشارين  حتى يكون قوة دفاعية واقتراحية لإعطاء دفعة نوعية للمشروع التنموي الجديد والرفع بقطاع التعليم والصحة مادامت قوة الحزب يستمدها من نقابتي التعليم والصحة لما يتميزان به من كفاءات متميزة تساعد على وضع مشروع متكامل من أجل التغيير الحقيقي. و بالتالي تخلي الحزب عن دعم المنظمة خلال هذه الإستحقاقات جعلها  بالمقابل تشن إنتقادات حادة إلى الحكومة التي يشارك فيها حزب الأصالة والمعاصرة، بل دعت النقابة إلى التظاهر ضد الحكومة، وهو موقف أحرج قيادة حزب الجرار إزاء حلفائه في الحكومة وسارع إلى التنصل من المنظمة النقابية.
 
وأردف المصدر النقابي  بأن هذا كان السبب في الفراق والطلاق وبحتث  المنظمة وفروعها عن موطئ قدم في التكتل المشار إليه  كرفيق درب آخر يساندها في المراحل القادمة، رغم أن هذا التكتل ما زال  في طور البناء ويطمح إلى تعزيزه  بالكفاءات  التي ينتظر منها  أن تكون أكثر فعالية و مصداقية.
 
وأوضح نقابي المنظمة الديمقراطية للتعليم بأن اللافت هو أن العديد من القطاعات التحقت بدورها  بالتنظيم الجديد  "التكتل الديمقراطي " كجمعية مدنية في البداية يترأسها رئيس مجلسها الوطني "اصدور"، وهو صديق حميد شباط ،والذي أسندت له مهمة تكوين لجنة تساعده على اختيار أعضاء المكتب التنفيذي من ضمن الكفاءات الموجودة ضمن المؤسسين لهذه الجمعية. لكن الملتحقين بهذا التكتل من فروع  المنظمة الديمقراطية للشغل لهم قراءات مختلفة وحسابات مدروسة من أجل إنجاح مهام رئيس المجلس الوطني، وبالتالي تمسك أعضاء المنظمة الديمقراطية للتعليم بنفس توجههم وتصورهم  في إطار  مقاربة جماعية تخلو من أسلوب التحكم وفرض واقع مغلوط يضر بالمبادئ  النقابية النبيلة وذلك احتراما للرأي والرأي الآخر. 
ورغم الحضور الوازن خلال التأسيس فقد اختارت المجموعة التريت حتى إشعار آخر،  في انتظار ما سوف يستقر عليه الوضع بعيدا عن التهافت على  المصلحة الذاتية والأنانية التي تقضي على المشروع ويتم  إقباره في المهد.