الاثنين 15 إبريل 2024
كتاب الرأي

يوسف غريب: كيف انقلب فرح المنتخب الوطني في قطر إلى قرح في مباراة ولوج مهنة المحاماة..

يوسف غريب: كيف انقلب فرح المنتخب الوطني في قطر إلى قرح في مباراة ولوج مهنة المحاماة.. يوسف غريب
إلى حدود الأمس القريب كان إسم المغرب ذكر كل لسان عبر جل القنوات الإعلامية العالمية وبمختلف لغاتهم وعقائدهم ..
كانت صورة  المغرب؛ فضلا عن انتصاراته الرياضيّة وبلوغه المربع الذهبي.. هي أيضاً  انتصارات ثقافية وبقيم إنسانية حضارية أثارت انتباه أغلب المحللين خاصة دور الأم والأسرة في المجتمع المغربي ؛ إضافة إلى هذه اللحمة الوطنية عبر الترديد  الجماعي للنشيد الوطني.. والسلوك المهذب العام للجمهور المغربي داخل قطر ووسط المدرجات.. المشجع بحماس وبلياقة تنافسية حضارية.. وفي نفس الوقت ينظف مكانه قبل المغادرة.. 
نفس القيم من جعلت القنوات تنتبه إلى خروج أكثر من 25 مليون مغربي محتفل عبر مختلف المدن المغربية ومداشرها دون أن يكون هناك من أساء إلى ساعات الفرح ..
هي القنوات الإعلامية من جعلت من حفل استقبال أسود الأطلس بالرباط.. وبهذا الحشد الجماهيري مادّة تربوية ابرزت فيه مستوى الوعي المدني  المرتفع لدى الشعب المغربي إلى جانب بلاغة الإستقبال الملكي وهو يتوسط وبكل حميمية الأم المغربية والتفاعل التلقائي الرائع مع أغلبيتهن.. حتّى ان إحدى القنوات البلجيكية ركزّت بشكل ملفت  على وضع جلالته يده على كتف إحدى الأمهات.. لتتابع في قناة أخرى اجنبية خروج جلالته ليتقاسم فرحة التأهل مع شعبه بشوراع الرباط مرتديا القميص الوطني وهي تركز عن لقطة تسهيل المواطنين أنفسهم مرور السيارة الملكية وسط آلاف الجماهير وليس الفرق الأمنية.. لتخلص إلى  أن المغرب بلد الإستقرار ضمن محيطه في شمال غرب إفريقيا. َ
هي الصورة الرائعة التى انسجتها لنا أقدام المنتخب الوطني داخل الملعب وخارجه.. 
هي نفسها اليوم تتعرض لخدش في بعض ثناياه من فضيحة ما يسمى حاليا بمباراة المحاماة التي أصبحت عالميا وتناولتها مختلف القنوات العربية والأجنبية بعناوين أفسدت عنا هذا الفرح الجماعي.. خاصّة بعد التعليق المستفز وغير الأخلاقي للسيد وزير العدل وبنفس الإستعلاء والإستكبار على أبناء الفقراء من المغاربة.. 
نعم قد يكون أبن أي وزير ذو كفاءة عالية.. وقد ينجح دون ربط ذلك بقرابته بمنصب أبيه.. 
لكن أيضا ليس من حق الوزير أن يستغل منصبه للإستعلاء علينا.. والتفاخر والتكابر بممتلكاته ..
وإذا لم يستطع أي وزير أو مسؤول ان ينضبط أمام أسئلة "استفزازية"،فعليه الإنسحاب بهدوء. لا ان يسىء إلى سمعتنا أمام العالم بشطحاته وانفعالاته الطائشة.. التي خدشت فرحنا الجماعي وحب العالم لوطننا ما بعد المونديال 
هو الخدش الذي لا يمكن تصحيحه إلآ باستقالتك / إقالتك إحتراماً للشعب المغربي.. 
فلا مشكلة لنا مع ألوان وطننا.. ومع تقديرانا واحترامنا لبعض أطر الدولة في تفانيهم لخدمة الوطن ورفع أسهمه وسط الأمم كالسيد فوزي لقجع  فهذا لا يعني السكوت عن كل من سوّلت له نفسه تدنيس هذا الوطن بنزواته وعنترياته .
فالمغرب اليوم وبدون تردّد محتاج لأمثال اللاعب الدولي المغربي الذي تحمّل الألم من أجل راية وسمعة الوطن.. وليس إلى وزير لم يستطع تحمل استفزاز سؤال صحفي فانتصر لأنانيته وأساء  إلى الوطن.. 
هو الفرق في كل المجالات..
إنتهى الكلام .