الجمعة 20 مايو 2022
اقتصاد

بالأرقام.. تعرف على الخسائر الفادحة التي لحقت قطاع السياحة بمراكش

بالأرقام.. تعرف على الخسائر الفادحة التي لحقت قطاع السياحة بمراكش ساحة جامع الفنا
 أكثر من 110 فنادق من كل الأصناف، اضطرت إلى إغلاق أبوابها منذ ظهور الجائحة، من أصل 250 مؤسسة فندقية في مراكش، والباقي هي فنادق فاخرة ظلت تشتغل بكل ما أوتيت من قوة وصلابة، منها فندق المامونية الشهير.
وكما هو معلوم فمراكش التي تعتمد بشكل كبير على الصناعة الخدماتية، وبالخصوص النشاط السياحي المرتبط بالفنادق والترفيه، إذ تساهم بنياته الفندقية في استيعاب ما لايقل عن 48٪ من الطاقة الاستيعابية على المستوى الوطني، 73% من السياح الأجانب، حسب أرقام صادرة قبل ظهور كورونا في العالم، ومن دون هؤلاء السياح، فإن هذه المؤسسات اضحت مرغمة على  إغلاق أبوابها وتسريح عمالها، في ظل فشل سياسة السياحة الداخلية، التي كانت تعول عليها الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذ حتى تمر العاصفة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "أنفاس بريس" فإن من بين 250 فندقًا مصنفًا في المدينة، تم إغلاق 92 فندقًا بشكل مؤقت و20 مغلقًا بشكل دائم. وهذا ليس كل شيء، لأن 90 فندقا يفتح فقط في عطلات نهاية الأسبوع.
أما الرقم الكارثي، وفق معطيات ميدانية، فهو إغلاق أزيد من 1200 بيت ضيافة. والباقي لا يتجاوز 4% اضحى مجرد سكن لأصحابه، في انتظار الفرج. أما بخصوص قطاع المطاعم المصنفة والنوادي، حسب بعض الأرقام، فإن أقل من 200 مطعم وناد من أصل 350 مازال مفتوحا، رغم قلة الزبناء غالبيتهم من المغاربة.
وضعيات أثرت على القطاع السياحي وكل روافده التي ينتعش بها، فسلسلة الإغلاقات والاختلالات المرتبطة بحالة الطوارئ التي يعرفها المغرب كسائر البلدان، وخاصة منذ نوفمبر 2021، حيث تقرر إغلاق الحدود المغربية بسبب ظهور متحور أوميكرون، أدى إلى تعطل عجلات وكالات الأسفار بنسب كبيرة، تعطل معها تدفق السياح الأجانب، متسببا في توقف ازيد من 250 وكالة أسفار. الوضع أيضا كان أكثر مأساة على قطاع وكالات كراء السيارات، فآخر المعطيات التي حصلت عليها "أنفاس بريس"  تشير إلى أن مدينة مراكش، على أزيد من 800 وكالة كراء السيارات، من أصل 1121 وكالة على مستوى جهة مراكش، وتشغل محركات أزيد من 20000 سيارة من مختلف الأحجام والماركات، قد توقفت عند خطر كورونا الداهم بنسبة 34%، بعد أن تعرض أغلبها للحجز من طرف الأبناك بسبب الديون، معرضة  أكثر من 300 وكالة للإفلاس والإغلاق النهائي.
وإذا كانت الحكومة قد أقرت مؤخرا بمخطط استعجالي  بقيمة ملياري درهم لفائدة القطاع السياحي، من خلال سلسلة جديدة من إجراءات الدعم،  لفائدة مستخدمي القطاع السياحي والنقل السياحي والمطاعم المصنفة، وشركات النقل السياحي، التي ترغب في الاستعداد لاستئناف نشاطها بسرعة بمجرد إعادة فتح الحدود، فهناك باقي القطاعات المرتبطة بالقطاع السياحي، وما لها من تأثير ايجابي على الحركية الاقتصادية للمدينة، كالصناعة التقليدية والإرشاد السياحي وعربات الكوتشي والمقاهي والأسواق والمتاحف والنقل الداخلي، تنظر أن تلتف إليها الحكومة في ظل كل هذه الظروف التي تسببت في تشتيت المئات من الأسر المراكشية بالخصوص.