الاثنين 4 يوليو 2022
كتاب الرأي

شيماء المناعي: أمريكا وبريطانيا تشهران ملف مقابر ترهونة لإزاحة خليفة حفتر 

شيماء المناعي: أمريكا وبريطانيا تشهران ملف مقابر ترهونة لإزاحة خليفة حفتر  شيماء المناعي
تعيش ليبيا حالة من التوتر السياسي والذي إزداد بشكل كبير بعد أن فشلت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في تنفيذ مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، والذي انعقد في مارس2021 ,وفشلت في إجراء الإنتخابات الرئاسية التي كان من المقرر أن تنعقد في 24 ديسمبر 2021.
الفوضى السياسية دفعت مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح إلى سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية وتعيين وزير الداخلية السابق بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، رئيساً للوزراء في الحكومة الجديدة.
المشهد السياسي المُتخبط في ليبيا جعل دول الغرب تبحث عمن هو قادر على تنفيذ أجندتها في البلاد، ووجدوا في رئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا الشخصية الأمثل للقيام بذلك.من أجل تحقيق أطماع الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، لابد من إزاحة كل من يُمثل عائقاً أمامهم ومن بين الشخصيات التي تقف أمامهم الآن خليفة حفتر قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي.وقد أثبتت العديد من  المؤشرات أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تعملان على تشويه صورة خليفة حفتر، الذي كان إلى وقت قريب حليفا لهما.
كما تسعى الدولتان إلى تلفيق التهم ووصف خليفة حفتر كمجرم حرب لما إرتكبه حسب قولهم، من جرائم حرب وقتل وتهجير وتعذيب، وعلى رأس الجرائم التي نسبها الغرب لحفتر كانت مقابر ترهونة الجماعية.
حيث تم إكتشاف مقابر ترهونة الجماعية في أواخر عام 2019، والتي لا يُعرف إلى الآن حقيقتها ولا المتسبب فيها، فكل طرف يتهم الطرف الثاني بارتكابها.
بعد توقيع إتفاقية وقف إطلاق النار بين خليفة حفتر ونائب رئيس حكومة الوفاق، أحمد معيتيق، بدأت أمريكا في تلفيق التهم ضد حفتر من أجل تشويه صورته وإزاحته من المشهد السياسي الليبي. هذه المحاولات باءت بالفشل في مرحلة أولى حيث كان حفتر، أحد أبرز المرشحين لرئاسة البلاد في الإنتخابات الرئاسية والتي كان من المقرر أن تنعقد في ديسمبر 2021.هذه الإنتخابات فشلت نتيجة أسباب عديدة من بينها، تدخل المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، الأمريكية ستيفاني ويليامز.
واليوم ومع ظهور فتحي باشاغا ومحاولته لكسب ثقة دول الغرب وعقده اجتماعات عديدة مع سفراء وشخصيات رفيعة المستوى من الولايات المتحدة وبريطانيا، قررت أمريكا فتح ملف مقابر ترهونة الجماعية من جديد، لإبعاد خليفة حفتر كلياً عن المشهد السياسي، لينفرد باشاغا بقيادة زمام الأمور في البلاد، وبالتالي ينجح الغرب في السيطرة على موارد ليبيا النفطية.
شيماء المناعي مدونة  وكاتبة من تونس