حسن شاكر: هذا مادار بيننا وبين قنصل المغرب في بولونيا

حسن شاكر: هذا مادار بيننا وبين قنصل المغرب في بولونيا مشهد من اللقاء الذي تم مع القنصل سعيد الجزواني
على هامش اللقاء التواصلي الذي جمع سعيد الجزواني، القنصل العام للمغرب بمدينة بولونيا الإيطالية، مع العديد من الفعاليات الجمعوية من أبناء الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، اتصلت "أنفاس بريس" بالإعلامي والباحث في شؤون الهجرة، حسن شاكر رفقة كل من الحسن الكوبي وعادل لعسري وأحمد الوافي، قصد تنوير قرائنا بسياق اللقاء مع القنصل وأهدافه:
 
ماهو سبب اللقاء الذي جمعكم بالقنصل العام المغربي بمدينة بولونيا؟
لا يمكن اختزال أسباب اللقاء مع سعيد الجزواني، القنصل العام بمدينة بولونيا بايطاليا، بصلة الرحم  فقط أو مناقشة الأسئلة القديمة الجديدة مع بعض أفـــراد النسيج الجمعوي لمغاربة إيطاليا،... بل كان مناسبة جديدة لتدشين مرحلة جديدة مع مؤسسة القنصلية لبولونيا. و الحقيقة ان السيد الجزواني استقبلنا بحفاوة وبتأكيده "أن الدار داركـــم..."
 
ماذا ناقشتم في اللقاء؟
السيد القنصل الجزواني عُـين في شهر شتنبر 2020، أي في زمن كورونا، وما طبع ذلك من تغيير لنمط العمل وتطبيق التدابير الاحترازية والخوف من انتشار المرض سواء بين صفوف الموظفين او الجالية وأيضا تقليص اللقاءات التواصلية المباشرة مع النسيج الجمعوي ..لكن لوحظ ان مشاكل ملف الحالة المدنية تشغل باله بصفة أقوى، بالإضافة الى رغبته بالتعاون مع النسيج الجمعوي في تحسين العلاقة بين المرتفقين من مغاربة إيطاليا والقنصلية...
كما تم نقاش علاقة مغاربة إيطاليا بالقضايا الوطنية ودفاعهم على الثوابت الدستورية وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية،  خاصة واننا على مقربة من تخليد ذكرى المسيرة الخضراء في السادس من نوفمبر القادم. تطرقنا أيضا لضرورة الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية  ببلدان المهجر وما تحمله من رسائل وطنية، مع الإشادة بمشاركة مغاربة العالم في المسيرة الخضراء انطلاقا من بلدان المهجر بحوالي  140 مهاجر سنة 1975..
واحتفالية الجالية بذكرى استرجاع الاقاليم الصحراوية المغربية هي رسالة قوية للانتماء الوطني وتبني القضايا الوطنية و وجه آخر من الروابط الوطنية بين الجالية و الوطن. لذلك نحرص على الاحتفال بها وبقوة في إيطاليا. و قد شاطرنا بقوة السيد الجزواني ضرورة تنظيم أنشطة احتفالية لذكرى مسيرة استرجاع الصحراء المغربية بايطاليا . وضرورة  تكوين الجالية في ملف الدفاع عن الصحراء المغربية بالمهجر. 
 
ماهي أبرز مشاكل الجالية المغربية الإيطالية؟
مشاكل الجالية المغربية الإيطالية تحولت بسبب تماطل المسؤولين في وزارة الجالية الى إشكاليات عويصة، بحث لم نفهم بعد سبب عدم توقيع الاتفاقية الاجتماعية والمتعلقة بالتغطية الصحية والتقاعد بين المغرب وإيطاليا، وهو ما يجعل مغاربة إيطاليا لا يشبهون الجاليات المغربية الأخرى بفرنسا او هولندا او بلجيكا مثلا.. فبالإضافة الى مشاكل إدارية يعاني منها مغاربة إيطاليا كالحالة المدنية ورخص السياقة ومشاكل تتعلق بالمساعدة الاجتماعية والقانونية في ملفات الطلاق و الزواج والحضانة وغيرها بايطاليا، فإن مغاربة إيطاليا يعانون مع مشاكل في ملفات الاستثمار والضرائب وحماية ممتلكاتهم و عقاراتهم ومشاكل التبليغ و التنفيذ في المسائل القضائية وغيرها في المغرب..
 
لماذا يستثنى إذن مغاربة إيطاليا واسبانيا من رادار الحكومة المغربية مقارنة مع باقي مغاربة العالم؟
في هذا الباب هناك العديد من النقط المشتركة بين مشاكل مغاربة إيطاليا ومغاربة اسبانيا،حتى سميت الجاليات الأخرى بالجاليات الكلاسيكية، كما اننا نشعر في كثير من الأحيان أن هناك جالية حرف ألف وجالية حرف باء، في حين أن إنجازات مغاربة إيطاليا ومغاربة اسبانيا على الواقع،  خاصة الاستثمارات بالمغرب والتحويلات، هي أكبر بكثير من الجاليات الأخرى إذا أخدنا بالمعطى الزمني للهجرة.
فكيف يعقل ان يستمر مغاربة إيطاليا مثلا  في إعادة تأمين سياراتهم بمعابر الحدود المغربية.. على الرغم من توفرهم على عقود تأمين شركات إيطالية؟ ولفائدة من كل هذا التقاعس عن حل هذا المشكل مع مؤسسات التأمين و وزارة النقل الإيطالية؟ 
هناك ملفات أخرى يطول شرحها تتعلق بالسجون والجثامين والمقابر وتقاعد الجيل الأول والتغطية الصحية بالمغرب وتنزيل الفصول الدستورية للمشاركة السياسية و التعيين في مجالس الحكامة.. وهي ملفات تشترك فيها كل الجاليات المغربية بالخارج.. سننتظر بعض الوقت حتى نتبين الصورة الحقيقية لمغاربة العالم في رادار الحكومة الجديدة خاصة بعد إلغاء وزارة الجالية...