المستشارة لينا نجمي: هذه هي انشغالاتي داخل رئاسة الحزب الاشتراكي بألمانيا (مع فيديو)

المستشارة لينا نجمي: هذه هي انشغالاتي داخل رئاسة الحزب الاشتراكي بألمانيا      (مع فيديو) لينا نجمي

مباشرة من منزلها بمدينة برلين بألمانيا، تحدثت لينا نجمي، في لقاء افتراضي، بإحدى القنوات الألمانية، عن مسارها الدراسي وعن نشاطها في ألمانيا بصفتها مستشارة لدى رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني.

 

لينا، البالغة من العمر 26 ربيعا، من مواليد الدار البيضاء، عاشت جزءا كبيرا من حياتها بالعاصمة الإدارية الرباط، تحت سقف السياسة، وبين أحضان والديها الشاعر حسن نجمي والروائية عائشة البصري، اللذين نهلت منهما عبق الأدب والثقافة والفكر والإبداع.

 

انطلق مسارها الدراسي بالرباط بثانوية لالة عائشة بحسان، وكأنها تقتفي أثر اسم والدتها الأديبة والروائية عائشة، حيث اختارت عن قناعة الشعبة الأدبية، التي حصلت فيها على شهادة الباكالوريا، لتنتقل للجامعة الحرة بالعاصمة الألمانية برلين لدراسة العلوم السياسية إلى جانب السوسيولوجيا.

 

بخصوص مشوارها الدراسي بألمانيا أوضحت لينا بأنه مسار ممتع، على اعتبار أنها كانت من بين الطالبات والطلاب الذين حصلوا على منحة من إحدى المؤسسات السياسية بألمانيا، والتي تعتبر درعا للحزب الاشتراكي الديمقراطي. وهي من بين المؤسسات المتواجدة بألمانيا المعدودين على رؤوس الأصابع.

 

وتحدثت لينا عن اشتغالها بنفس الحزب في مجال تخصصها، كمستشارة مكلفة لدى رئاسة الحزب بملف الأقليات المسلمة والثقافية، واعتبرت بأن عملها ممتع ومهم في نفس الوقت.

 

وقالت المستشارة السياسية المغربية لينا نجمي لدى الحزب الاشتراكي بألمانيا، إن هناك تمييزا وظلما وحيفا يطال الأقليات المسلمة بسبب تنامي وتصاعد مد اليمين المتطرف بألمانيا في السنوات الأخيرة، وممارسته هجوما كبيرا على الأقليات المسلمة. لذلك فإنها ترى مسألة التواصل والحوار من أجل فتح نقاش عمومي في هذا الملف هي ضرورة سياسية ومجتمعية، على اعتبار أنها مكلفة بالتواصل مع الأقلية المسلمة بألمانيا، ومد جسور الحوار مع كافة التيارات وفعاليات المجتمع المدني الألماني.

 

من جهة أخرى أشارت لينا نجمي إلى أن هناك مجموعات العمل المنخرطة في الحزب تشتغل على العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية بجانب المسلمين والمسلمات بألمانيا، من خلال المؤسسة الحزبية التي شكلت مجموعة متخصصة لهذا الغرض تحت اسم "اشتراكيون مسلمون داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني"، ويعد هذا اهتماما أساسيا في عملها كمستشارة لدى رئاسة ذات الحزب.

 

ولم يفت لينا نجمي أن تؤكد على أنها تشتغل على الجانب الثقافي والاجتماعي والإنساني بنفس مجموعة العمل، خصوصا على مستوى إشراك الأقلية المسلمة في الاحتفال بمناسبات دينية وغيرها بشكل جماعي وممارسة طقوس وعادات المسلمين في شروط وأجواء ممتعة ومنفتحة.

 

محور آخر تشتغل عليه المستشارة السياسية لينا، ويرتبط بتعبئة الجالية المسلمة بألمانيا وتحسيسها بأهمية الانتماء للأحزاب السياسية، وعلى الخصوص استقطابها للانخراط في صفوف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، وضرورة مساهمتها في النقاش العمومي في مختلف القضايا ذات الصلة، انطلاقا من القناعة الراسخة للمؤسسة الحزبية بأن تغيير ظروف الجالية المسلمة نحو الأفضل وتحقيق مطالبها المشروعة لا يتحقق إلا بانتمائها ومساهمتها بكثافة على المستوى السياسي في أفق تنزيل القرارات السياسية وتشريع قوانين ذات الصلة وأجرأتها من خلال تمثيلية سياسية وازنة داخل ولايات البرلمانات الفيدرالية وخصوصا التي تتواجد فيها الجالية المسلمة والمهاجرة بشكل عام.

 

هذه هي أهم انشغالات لينا نجمي بصفتها مستشارة لدى رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني مكلفة بالأقليات المسلمة والثقافية كجالية تعتبر مكونا ثقافيا أساسيا، فضلا عن اهتمامها بفتح أوراش في جوانب أخرى اجتماعية وإنسانية و ثقافية وبيئية وخلق مبادرات فكرية وفنية متنوعة.

 

ووجهت لينا نصيحة للطلبة الراغبين في الدراسة بألمانيا أن يبحثوا عن مؤسسة سياسية بألمانيا، لأن الأمر لا يرتبط بالمساعدة المالية فقط، بل إنه يفتح آفاق أخرى نحو القيم المشتركة الكونية (العدل والمساواة والحرية)، خصوصا قيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وقيم الحركة الاشتراكية الديمقراطية عموما في أوروبا. مؤكدة على أهمية الانخراط في النسيج الاجتماعي بألمانيا رغم صعوبته في العاصمة برلين التي تعيش فيها الجالية عزلة، والحل الوحيد يتمثل في الانفتاح والتواصل مع الآخر.

 

(رابط الفيديو هنا)