بوخبزة: غياب تعاون مغربي فرنسي حقيقي في مجال التأطير الديني كان سبب استقطاب تلك القنابل البشرية

بوخبزة: غياب تعاون مغربي فرنسي حقيقي في مجال التأطير الديني كان سبب استقطاب تلك القنابل البشرية

قال المحلل السياسي والأستاذ الجامعي محمد العمراني بوخبزة بأن من أهم الملاحظات التي يمكن تسجيلها على خلفية الأحداث الإرهابية التي ضربت العاصمة باريس مؤخرا، هي كون أغلب المتابعين هم شباب فرنسيون ينتمون إلى الجيلين الثاني والثالث، الأمر الذي يطرح وبإلحاح إشكالية التأطير الديني لهذه الفئات. موضحا بأن تعدد الأجيال أصبح جزءا لا يتجزأ من المجتمع الفرنسي، وبالتالي فإن ترك هذه الشريحة الواسعة دون تأطير ديني لا يمكن إلا أن يؤدي لمثل تلك النهايات المأساوية والدامية، بل وينذر بالمزيد من مثيلاتها مستقبلا حالة عدم تدارك الأمر ووقف هذا النزيف.

وأضاف الأستاذ الجامعي بأن غياب حرص ومتابعة ذات تكوين ديني حقيقي تتجه نحو إسلام معتدل وهوية متجذرة، يشكل الفراغ الملائم الذي تستغله وبإحكام الأطراف المتطرفة. لذلك، يخلص المحلل السياسي بوخبزة، إلى أن عدم حصول تعاون مغربي فرنسي يعتمد سياسة ناجعة وواضحة المعالم في هذا المنحى، جعل من السهل على الفكر المتشدد أن يجد له موطئ قدم وموقع مريح بين هؤلاء الشباب. علما، يذكر المتحدث، أن جميع من كان لهم دور في أعمال باريس الدموية وما سبقها من هجمات تخريبية، هم أشخاص في مقتبل العمر وتحديدا من مواليد سنوات الثمانينيات والتسعينيات. وهو "البروفايل" المرغوب فيه من لدن الجماعات المتطرفة بحكم سهولة استقطابه ودمجه في ذلك الفكر، نتيجة بقاء المغرر بهم ولمدة طويلة خارج أي تأطير، وبعيدا عن كل ما من شأنه أن يلهمهم خطورة الدعوات الإجرامية التي يتبناها المترصدون بهم إن على أنفسهم أو على الأماكن المستهدفة وساكنتها.

وعليه، لا يرى محمد العمراني بوخبزة بديلا عن نهج التوعية الفعالة لهؤلاء الشباب، إلى جانب تكوين الأئمة مع نشر ثقافة التسامح كحل ومسار طبيعي لتفادي الانحراف عن القيم الإنسانية المثلى، ومن ثمة الانجرار إلى طريق العنف والإرهاب.