لشكر يرد على الملك: وطنيتنا والحرص على مؤسسات الدولة الديمقراطية هما ما جعلنا نطعن في الانتخابات

لشكر يرد على الملك: وطنيتنا والحرص على مؤسسات الدولة الديمقراطية هما ما جعلنا نطعن في الانتخابات

في الوقت الذي مازال لم يجف فيه مداد الخطاب الملكي الذي افتتح به الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة بمقر البرلمان بتاريخ 9 أكتوبر 2015، والذي شدد فيه الملك على رفضه التشكيك في نزاهة الانتخابات، ورفض  كل اتهام للسلطات المختصة بتنظيم الانتخابات، قام  إدريس الشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، بخرجة اعتبرت ردا عن الخطاب الملكي، إذ شكك المسؤول الاتحادي مرة أخرى في الانتخابات، معتبرا أن هناك خللا واضحا في المسلسل الانتخابي الذي عرف مجموعة من المشاكل التدبيرية والوقائع السلبية في مختلف مراحل العملية الانتخابية بدا من انتخابات المأجورين وبانتخابات الغرف المهنية ومرورا بالانتخابات الجماعية والجهوية ووصولا إلى انتخابات مجلس المستشارين.

وشدد الكاتب الأول لحزب الوردة، خلال تلاوته للتقرير السياسي أمام الدورة العادية للجنة الإدارية للحزب يوم 14 نونبر الجاري، أنه ومن خلال التتبع الدقيق لسير مختلف مراحل العملية الانتخابية، يمكن رصد جملة من الاختلالات البنيوية والوظيفية التي أدت إلى حدوث انتكاسة حقيقية في المسلسل الديمقراطي، بفعل سطوة المال الانتخابي والفساد المتعدد الأشكال والحياد السلبي للإدارة، إن لم نقل التواطؤ في الكثير من الأحيان.

وقال الشكر، إن كل تلك الاختلالات البنيوية والوظيفية، يؤشر على فشل الحكومة في أول استحقاق انتخابي بعد سنة 2011، وهي اختلالات يرى أنها شملت المسار الانتخابي كله وأجهزت على المنظومة برمتها، قائلا: "لقد تقاعست الحكومة عن مباشرة التفعيل المبكر لمقتضيات الدستور، إذ انتظرت سنتها الخامسة لعرض ومناقشة القوانين الانتخابية والمصادقة عليها".

وشدد المسؤول الاتحادي، أن غضبه وامتعاضه من النتائج المترتبة عن الانتخابات السابقة، هو دليل على أن الاتحاد الاشتراكي حزب حقيقي وله مواقف مبدئية ثابتة، وله غيرة على شرعية المؤسسات وعلى استقرار البلاد وعلى سلامة العملية الديمقراطية.