بدرالدين الإدريسي:شروع في القتل..

بدرالدين الإدريسي:شروع في القتل..

لم نخسر مباراة حتى نتهم بأننا نرمي الفشل والإخفاق على حكم المباراة لنتستر على ما كان من عيوب ومن أخطاء، فالفريق الوطني فاز في مباراته على منتخب غينيا الإستوائية بهدفين نظيفين، وللأمانة يجب الاعتراف بأن الفريق الوطني هزم الضغط النفسي الرهيب الذي كان يلازمه وهزم منتخبا قد نختلف في توصيفه ووضع حجم له ولكن الأرقام تقول بأنه رابع المنتخبات الإفريقية لآخر كأس إفريقية للأمم، وهزم أيضا حكم المباراة الجنوب الإفريقي دانييل بينيث الذي أزال عنه القناع في الجولة الثانية فتحول إلى خصم مباشر لأسود الأطلس، والذين يعرفون كنه كرة القدم يعرفون أن أي فريق يمكنه أن يهزم الخصم والظروف والأجواء ولكنه لا يستطيع أن يهزم حكم مباراة إذا ما أبدى التحيز السافر للفريق المنافس وتجاوز كل الحدود في عدم التقيد بأحكام القانون.

الحكم الجنوب إفريقي طرد كاروشي وهو من كان يستحق في أسوأ الحالات الورقة الصفراء، وكان مثيرا للشك أن لا يقدم الحكم الجنوب إفريقي على الشيء نفسه لمعاقبة أخطاء مشابهة للاعبي غينيا الإستوائية، ولم يتوقف عند هذا الحد بل تمادى في غيه ورفض للفريق الوطني هدفا مشروعا باحتسابه لتسلل لا وجود له، وكان ثالث الأخطاء المؤثرة أنه تساهل مع لاعب من غينيا الإستوائية كان يستحق الإنذار الثاني الموجب للطرد.

كثيرا ما تحدثنا عن تحكيم الدار الذي يقدم للمنتخب المستضيف تفضيلات قد لا ترى بالعين المجردة، ولكن ما كان بالأمس شروع في قتل منتخب يلعب على أرضه وأمام جماهيره ويحرض على طرح أكثر من سؤال.

هل جهز حكم المباراة مؤامرة مبرمجة للإطاحة بأسود الأطلس؟

هل نعتبر كل هذه الأخطاء التي إرتكبها والتي إستهدفت الفريق الوطني ولم تستهدف خصمه شيئا مبرءا من كل الدسائس؟

لو كان داخل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم جهاز تحكيم يراقب ويعاقب ويحفظ ماء وجه التحكيم الإفريقي لسارع فورا إلى نزع الشارة الدولية من الحكم الجنوب إفريقي دانييل بينيث وأحاله على التقاعد لارتكابه أخطاء مؤثرة تنم عن جهل أو تجاهل للقانون، ولكن عندما نعرف لدرجة اليقين ما كان من تشنج بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والإتحاد الإفريقي لكرة القدم على خلفية معاقبته بالتوقيف والغرامة المالية الثقيلة، والذي أدى بالجامعة للجوء إلى المحكمة الرياضة الدولية وإذلال الكاف، نشك في أن يكون هذا الذي حدث في مباراة الأمس تصفية دنيئة للحساب وانتقاما من المغرب ومعقبة له على لجوئه للمحكمة الدولية وما تلا ذلك من تقرحات.

لو أوصلنا البحث إلى هذه الحقيقة الصادمة، حقيقة أن الفريق الوطني سيكون مستهدفا ما دام على رأس الكاف أناس لم يستصيغوا ما كان، لوجب على الفور التحرك على أكثر من صعيد لحماية الفريق الوطني، لذلك يجب أن نتوقع الأسوأ في مباراة يوم الأحد بباطا ونتصرف بشكل إستباقي حتى لا تضيع الحقوق وحتى لا نترك أيا كان يمشي فوق أجسادنا.

 

 

المنتخب