نشرت الجريدة الإلكترونية المستقلة "التايمز الجزائرية"، التي تصدر تحت شعار "لا سكوت عن العيوب والنواقص"، مقالا تحت عنوان "خناق الجهوية الموسعة بالمملكة المغربية يشتد على البوليساريو".. ونظرا لأهميته تورد "أنفاس بريس" مقتطفات منه بتصرف :
بدأ المقال بشهادة تبرز بأنه قد أخذ خناق الجهوية الموسعة كمؤسسة دستورية في المغرب يشتد على تلابيب البوليساريو ويهددها بالموت العاجل والمحقق وهي غارقة في التخاريف.. وقد أدى رؤساء الجهات 12 ومنها جهتي الساقية الحمراء ووادي الذهب القسم أمام الملك في 17 أكتوبر 2015 وهو إجراء شديد الأهمية بالنسبة لرئيس الجهة، إذ يعتبر بموجبه مسؤولا مسؤولية كاملة عن التخطيط التنموي الإستراتيجي العام للجهة والحرص على سد الخصاص في جميع المجالات... وأصبح رئيس الجهة هو أعلى سلطة للجهة وهو منتخب من الشعب... لقد أنزل الملك من على كتفيه ثقلا هاما ووضعه على رؤساء الجهات الذين انتخبهم الشعب المغربي، وهم مسؤولون منذ اليوم على كل شاذة وفادة.. ويبقى للحكومة التخطيط السنوي العام والبحث عن الموارد المالية الملحة للبلاد وتوزيعها على الجهات حسب ما تستحقه كل جهة في إطار صندوق وطني للتضامن بين الجهات...
ويضيف المقال: كل هذا والبوليساريو غارقة في الكرنفالات ومرداس السريالية وخزعبلات تانزانيا وحركات الصبيانية التضامنية الكنارية التي شبعت منها ساكنة تندوف، دون أن ينقلوهم من الخيام إلى سقف من حجر. ويتساءل المقال: ألم يشبع مراهقو البوليساريو من خطب الجامعات الخاوية؟ خطب يعود سامعوها بعدها إلى خيامهم ليتوسدوا الحجر وقد انطفأ الحلم الذي كان يراودهم قبل 40 سنة.. حلم أصبح اليوم مجرد رماد يذر في العيون.. يعودون إلى خيامهم وقد أعيتهم الأكاذيب، ويتوسدون الخرافات التي كان يجددها عسكر الجزائر بملايين الدولارات التي ينفقها قادة البوليساريو في أوروبا وأمريكا اللاتينية، أما اليوم فلم تبق لهم سوى القروض و"الملاليم" وطوق الأسلاك الشائكة بعد هبوط أسعار النفط.
كل ذلك يستطرد المقال من أجل معاكسة المغرب، أما الشعب الجزائري فقد افتض العسكر بكارته في العشرية السوداء، وأصبح أبعد ما يطمح إليه الجزائري "شكارة حليب وحبة بطاطا".. ويضيف بأن أمل الجزائر معلق في جيل يخرج من صخور الأوراس وجبال الأطلس، يتدفق وينساب في شوارع الجزائر وعنابة ووهران وتلمسان وبشار، ويدخل تندوف، ويكنس منها حثالة البوليساريو، ويطردهم نحو الساقية الحمراء ووادي الذهب.. فهنالك أبناؤهم وأعمامهم أصبحوا يحكمون بأنفسهم في إطار الجهوية الموسعة كخطوة أولى ستتطور لتصبح حكما ذاتيا وقد صار رئيس الجهة في الساقية الحمراء هو حمدي ولد الرشيد ابن المنطقة الذي اكتسب الشرعية الشعبية من ساكنة الجهة بنسبة تصويت خارقة العادة، وهي التي قال عنها الملك في خطابه في افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة ما معناه لقد (اكتسب ممثلو الشعب شرعيتهم).
وتوجه المقال بالسؤال إلى قادة البوليساريو: ما هي شرعيتكم أنتم؟ أليست هي شرعية المخابرات الجزائرية وصناع الإرهاب الدولي في أفريقيا جنوب الصحراء؟ مضيفا، أنتم تلاحقون حركات التلاميذ بالمدارس لتبرروا بعضا من "السحت" الذي تتلقونه من حكام الجزائر الذي ينتزعونه من أفواه أطفال وشيوخ لم يحلموا بعد بيوم تسطع فيه شمس الحرية من استعمار فرنسا إلى سرطان البوليساريو الذي لا دواء منه سوى الكنس من تندوف. ليخلص المقال إلى دعوة عناصر البوليساريو إلى "الالتحاق بالمغرب وطنكم الرحيم، حيث تنتظركم الجهوية الموسعة والحكم الذاتي، معززين مكرمين بين ذويكم.. فعهد دولار الخزي والعار قد ولى.. وتجربوا حظكم في وطنكم المغرب في الانتخابات ضمن المؤسسات الشرعية .