العدالة والتنمية بالقنيطرة يتهم شركة "فوغال" بخروقات مالية وقانونية ويرفض زيادة أسعار النقل الحضري

العدالة والتنمية بالقنيطرة يتهم شركة "فوغال" بخروقات مالية وقانونية ويرفض زيادة أسعار النقل الحضري

أثار قرار الزيادة في تسعيرة النقل الحضري بمدينة القنيطرة جدلا سياسيا محليا، بعدما أعلنت مكونات المعارضة وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة رفضها للطريقة التي تمت بها المصادقة على هذه الزيادة، معتبرة أنها جرت في "خرق للقانون وغياب للشفافية"، وذلك على خلفية أشغال دورة ماي للمجلس الجماعي المنعقدة يوم 11 ماي 2026.


وأوضح حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، في بيان للرأي العام، أن مستشاريه بالمجلس الجماعي، إلى جانب مكونات المعارضة، اختاروا التصويت بالامتناع على النقطة المتعلقة بالزيادة في تعرفة الحافلات، وكذا على اتفاقية دعم مالي استثنائي لفائدة شركة النقل الحضري "فوغال"، مبررا هذا الموقف بما وصفه بـ"الخروقات والاختلالات الجسيمة" التي شابت تدبير القطاع.


وسجل البيان الذي توصلت به" أنفاس بريس"  عددا من الملاحظات المرتبطة بتدبير مرفق النقل الحضري، من بينها رهن 69 حافلة مملوكة للجماعة وممولة من المال العام لدى مؤسسة بنكية، معتبرا أن ذلك يشكل مخالفة لدفتر التحملات. كما أشار إلى صرف دعم مالي مخصص لحافلات مستعملة "رغم عدم توفيرها"، بقيمة تقارب مليار سنتيم.
وأضاف المصدر ذاته أن لجنة التتبع المكلفة بمراقبة مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية لا تعقد اجتماعاتها بانتظام، فضلا عن تعويض حافلات بطول 12 مترا بحافلات أصغر، بفارق استثماري قُدر بحوالي أربعة ملايين درهم.


وفي السياق نفسه، تحدث البيان عن عدم إنجاز العدد الكافي من المخابئ الخاصة بالمسافرين، حيث تم إنجاز 121 فقط بدل 308 المنصوص عليها في الاتفاقية، إلى جانب استغلال مرفق جماعي منذ سنة 2021 دون أداء واجبات الكراء المستحقة، والتي قدرها الحزب بحوالي 240 مليون سنتيم.


كما انتقد الحزب ما اعتبره "تغييرا لمسارات الخطوط والزيادة في التعرفة دون المصادقة القانونية المطلوبة"، معتبرا أن إدراج نقطة الزيادة في جدول أعمال الدورة تم خارج الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات.


وبخصوص الامتيازات التي قال الحزب إن الشركة استفادت منها، أشار البيان إلى عدم إرجاع مبلغ يقارب مليار سنتيم مقابل حافلات مستعملة لم يتم توفيرها، إضافة إلى الاستفادة من مداخيل إضافية نتيجة الزيادة في التعرفة، ومن الدعم المباشر للمحروقات بما يفوق 1.26 مليار سنتيم، فضلا عن عائدات مرتبطة باستغلال عقار جماعي وعدم إنجاز المخابئ المتفق عليها.


وفي معرض تعليقه على مبررات الشركة لطلب دعم إضافي، قال الحزب إن الحديث عن خسائر بقيمة 8.7 مليار سنتيم تم "دون تمكين المجلس من الدراسة المعتمدة أو توضيح أسباب هذه الخسائر"، معتبرا أن اعتماد معامل مراجعة للتعرفة بنسبة 21 في المائة يعد مبالغا فيه، خصوصا في ظل استفادة القطاع من الدعم المباشر للمحروقات.


واعتبر الحزب أن احتساب هذا الدعم كان يقتضي، وفق تقديره، ألا تتجاوز الزيادة المفترضة ما بين 30 و50 سنتيما، محملا رئاسة المجلس مسؤولية ما وصفه بـ"التقاعس عن ضمان التفعيل السليم لدفتر التحملات"، ومنددا بما اعتبره "إصرارا على تمرير هذه النقطة بشكل استعجالي وخارج الضوابط القانونية".


وأكد الحزب في  بيانه على رفض تحميل ساكنة القنيطرة تبعات ما وصفه بسوء التدبير والاختلالات المتراكمة، مطالبا وزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع التشديد على مواصلة أداء دوره الرقابي والترافعي دفاعا عن مصالح الساكنة وحماية المال العام.