شركة للطاقات المتجددة في مرمى انتقادات مقاولي الأقاليم الجنوبية

شركة للطاقات المتجددة في مرمى انتقادات مقاولي الأقاليم الجنوبية غضب مقاولاتي بالداخلة وبوجدور

تتصاعد موجة من الاستياء داخل الأوساط المقاولاتية بإقليمي الداخلة وبوجدور، بسبب ما تصفه شركات محلية بـ"الإقصاء الممنهج" الذي تمارسه إحدى الشركات في تدبير مشاريعها المرتبطة بقطاع الطاقات المتجددة.
مقاولون من المنطقة يؤكدون أن هذه الشركة، رغم استفادتها من مناخ استثماري محفز ومن بنية تحتية وفرتها الدولة، لم تُبدِ – حسب تعبيرهم – أي إرادة حقيقية لإدماج النسيج الاقتصادي المحلي في صفقاتها وسلاسل التوريد التابعة لها. ويعتبر هؤلاء أن مسؤولي الشركة يتحملون كامل المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع، بسبب ما يصفونه بسياسة انغلاق وتفضيل متعاملين من خارج الجهة.
ويرى فاعلون اقتصاديون أن هذا السلوك لا ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين الأقاليم الجنوبية من تنمية مندمجة، قوامها إشراك الكفاءات المحلية وخلق فرص الشغل لفائدة أبناء المنطقة. فالمشاريع الطاقية، مهما بلغت قيمتها الاستثمارية، تفقد معناها إن لم تنعكس آثارها مباشرة على الاقتصاد المحلي.
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا النهج من طرف مسؤولي الشركة قد يؤدي إلى تصعيد قانوني، وربما إلى توتر داخل الوسط المقاولاتي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مزيد من الثقة والتكامل لا إلى تعميق هوة الإقصاء.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستبادر إدارة هذه الشركة إلى مراجعة سياستها وفتح قنوات تواصل شفافة مع الفاعلين المحليين، أم أن منطق الإقصاء سيستمر، بما يحمله من تداعيات على صورة الشركة ومشاريعها المستقبلية، وفق شهادات محلية.