مدينة المضيق
بين هذا الاستهلال " نهج سياسة الآذان الصماء والاستقواء الإداري والهروب إلى الأمام .." و الختم الذي جاء فيه " ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال" ، استعرض المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم FNE بعمالة المضيق/الفنيدق في بيان اصدره يوم 5 ماي ، أسباب الاحتقان التي إن لم تسارع مديرة الأكاديمية الجهوية من الدخول على الخط - بعيدا عن أي مواطنة امتيازية - لوضع حد " للتغول الإداري " كما شخصه البيان النقابي ، فإن الوضع مرشحا للانفجار في فترة دقيقة من الموسم الدراسي . ولعل أول مؤشر لهذا الانفجار، الاستنفار الذي أعلنته النقابة المذكورة في صفوف الشغيلة التعليمية من أجل خوض " معركة الكرامة " التي ستنطلق شرارتها الأولى يوم الخميس 14 ماي بتنظيم " وقفة انذارية قوية يخوضها أعضاء المكتب الإقليمي وممثلو المكاتب الموازية أمام مقر المديرية الإقليمية " . ويؤكد البيان(نتوفر على نسخة منه ) بأن مكتب النقابة ، سطر برنامجا نضاليا تصعيديا، لن يتوقف إلا بعد تنقية البيئة التعليمية بعمالة المضيق الفنيدق ، من كل ما يجعل العمل بها موبوءا. ويختم البيان بتحميل المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية هذا الغضب الناتج عن " بيئة العمل السامة ".
غضب الشغيلة التعليمية لم يأت فراغ وفق ما حمله بيان نقابة الجامعة الوطنية للتعليم ، بل فرضته جملة من التراكمات السلبية في تدبير المرفق العمومي لقطاع التعليم على مستوى عمالة المضيق/ الفنيدق، منذ اسناد مهمة هذا التدبير للمدير الإقليمي الحالي ، الذي يشدد ذات البيان ، بأن تدبيره يتسم ب" الغطرسة الإدارية والشطط في استعمال السلطة ، وتعطيل آليات الحوار ، والخرق السافر للمذكرة 103 ، والتجاهل التام للمراسلات النقابية المتتالية ، واستهداف مناضلات ومناضلي الجامعة ( FNE ) ، والتضييق الممنهج على لجنة الشؤون النقابية ، وحرمانها من الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة ..."
وحدها المقاربة التشاركية ، و الجدية حافزنا كما سلط جلالة الملك الضوء على تفاصيلها في خطاب للعرش ، والحكامة الرشيدة في تدبير قطاع اجتماعي حساس ، (وحدها) مداخل لابد من التسلح بها لتجاوز الاحتقان . فهل من عاقل بالأكاديمية الجهوية ينتصر لنزع فتيل التوتر ؟ الشغيلة التعليمية تنتظر.