البرلمانية التامني تحذر من المساس بمجانية التعليم بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات

البرلمانية التامني تحذر من المساس بمجانية التعليم بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات البرلمانية فاطمة التامني والوزير رياض مزور والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات

وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، حول ما وصفته بمحاولة خوصصة المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، والضغط على ميزانيته.
وأشارت النائبة البرلمانية في سؤالها، إلى أنه بتاريخ 24 أبريل 2026، انعقد المجلس الإداري للمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، في سياق اعتبرته يتسم بتوتر شديد، بسبب ما تم تداوله حول توجهات حكومية ترمي إلى تغيير طبيعة هذه المؤسسة العمومية، وفتح الباب أمام منطق الخوصصة، عبر فرض رسوم تسجيل جديدة وتغيير نمط التوظيف والتسيير.
وأضافت التامني، أنه تم تداول معطيات تفيد بأنكم عبرتم خلال هذا الاجتماع عن موقف يربط استمرار تمويل المؤسسة العمومية بتنفيذ إصلاحات ذات طابع مالي وتدبيري، مع توجيه طلب إلى ممثل وزارة الاقتصاد والمالية بوقف صرف الاعتمادات المخصصة للمعهد، تحت عبارة “Pas de réforme, pas de budget”، وهو ما اعتبره عدد من الفاعلين نوعا من الضغط والابتزاز المالي في حق مؤسسة عمومية.
وفي هذا السياق ساءلت النائبة البرلمانية الوزير، حول المعطيات المتعلقة بمضمون اجتماع المجلس الإداري بتاريخ 24 أبريل الماضي، وخاصة ما يخص ربط ميزانية المعهد بتنفيذ إصلاحات معينة، كما طالبت بتوضيح التصور الرسمي للوزارة بخصوص مستقبل المعهد، وما إذا كانت تتجه فعلا نحو خصخصة المؤسسة أو تحويلها إلى نموذج شبه خاص قائم على رسوم التسجيل.
كما استفسرت أيضا عن الأسس القانونية والتنظيمية التي تستند إليها الوزارة، في الدعوة إلى إحداث جمعية لتوظيف الأساتذة خارج مساطر الوظيفة العمومية، ودعت إلى تفسير هذا التوجه في ظل كون المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات مؤسسة عمومية تأسست سنة 1972، يفترض أن تخضع لمنطق المرفق العمومي وتكافؤ الفرص، وليس لمنطق السوق والفرص.
وتساءلت كذلك عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ضمان استمرارية تمويل المؤسسة، واحترام استقلاليتها البيداغوجية والإدارية، وضمان حقوق الأساتذة والطلبة، مع الحفاظ على مبدأ مجانية التعليم العالي العمومي.