زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين: التجارة والدبلوماسية والحرب مع إيران

زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين: التجارة والدبلوماسية والحرب مع إيران الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي ودونالد ترامب

قد تتحول الزيارة المرتقبة للرئيس دونالد ترامب إلى الصين خلال الأيام القادمة إلى واحدة من أهم المحطات الدبلوماسية في عام 2026. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تواجه الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة بسبب التوترات التجارية، وارتفاع أسعار الطاقة، وعدم الاستقرار العسكري في الشرق الأوسط.

على مستوى التجارة الدولية، قد يؤدي اللقاء بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ إما إلى تهدئة الأسواق أو إلى خلق موجة جديدة من عدم اليقين. فلا تزال واشنطن وبكين عالقتين في خلافات كبيرة حول الرسوم الجمركية، والتكنولوجيا، والدعم الصناعي، وسلاسل الإمداد، والوصول إلى الأسواق الاستراتيجية. وأي إشارة إلى تعاون بين الطرفين قد تدعم تدفقات التجارة العالمية، وتطمئن المستثمرين، وتقلل المخاوف من اندلاع حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة والصين.

لكن في المقابل، إذا ربط ترامب المفاوضات التجارية بعلاقة الصين مع إيران، فقد تصبح المحادثات أكثر توترًا. فالحرب مع إيران ستكون على الأرجح من أبرز الملفات المطروحة. وتُعد الصين من أكبر المشترين للنفط الإيراني، وتسعى واشنطن إلى دفع بكين لاستخدام نفوذها الاقتصادي للضغط على طهران. كما أن تهديد ترامب بفرض رسوم على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران قد يمس الصين مباشرة، إلى جانب دول أخرى تعتمد على الطاقة الإيرانية.

الرهانات هنا عالمية وليست ثنائية فقط. فالحرب في إيران أثرت بالفعل على أسواق النفط، خصوصًا مع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وأي تصعيد جديد قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، ما سيؤثر على التضخم، والنقل، وسلاسل التوريد، والنمو العالمي.

برأيي، هذه الزيارة ليست مجرد لقاء بين الصين والولايات المتحدة. إنها اختبار لقدرة أكبر اقتصادين في العالم على منع اندماج التنافس التجاري مع الصراع العسكري في الشرق الأوسط. فإذا نجحت المحادثات، فقد تفتح الباب أمام التهدئة. أما إذا فشلت، فقد تواجه التجارة الدولية وأسواق الطاقة صدمة جديدة.