توقيع اتفاقية تعاون بين المندوبية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة لربط حماية الحقوق بمكافحة الفساد

توقيع اتفاقية تعاون بين المندوبية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة لربط حماية الحقوق بمكافحة الفساد بلكوش (يمينا) إلى جانب بنعليلو

وقعت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، اتفاقية تعاون استراتيجية تهدف إلى تعزيز الترابط بين حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، في خطوة تُعد رسالة قوية لبناء مجتمع يسوده الشفافية والحكامة الجيدة.

 

وأكد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، أن الاتفاقية "تجسد قناعة مشتركة بتلازم حماية الحقوق والوقاية من الفساد"، مشيرا إلى أن مكافحة الفساد ليست مجرد رهان قانوني أو إداري، بل إنساني وديمقراطي يمس الحقوق الفعلية للمواطنين، استنادا إلى المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية.

 

من جهته وصف محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة، الاتفاقية بأنها "تحول عميق في فهمنا الجماعي"، موضحا أن الفساد ينتج اللامساواة ويقوض الكرامة الإنسانية عندما يعيق الولوج إلى الصحة والتعليم والعدالة. وأضاف في كلمته: "الفساد ليس مجرد اختلال في التدبير، بل قضية حقوق إنسان بامتياز"، مشدداً على الانتقال من "توازي الاختصاصات إلى تكاملها" لإنتاج أثر مستدام على السياسات العمومية.

 

وتشمل الاتفاقية مجالات استراتيجية مثل تطوير المعرفة المشتركة حول أثر الفساد على الحقوق، إدماج المقاربة الحقوقية في استراتيجيات النزاهة، والتعاون في التكوين والدراسات، بالإضافة إلى التنسيق مع الآليات الدولية مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وقرارات مجلس حقوق الإنسان.

 

كما أعلن الطرفان عن تنظيم ندوة موازية يوم 25 يونيو 2026 في جنيف حول "حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد"، بمشاركة خبراء دوليين، على هامش الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان (15 يونيو - 10 يوليوز 2026). يُنظر إلى هذه الخطوة كتفعيل لدستور 2011 وانسجام مع الالتزامات الدولية للمملكة.

 

يأتي التوقيع في سياق مسار مغربي متقدم لبناء مؤسسات النزاهة والحقوق تحت القيادة الملكية، لمواجهة التحديات المركبة التي تتطلب تكاملا أكبر بين الفاعلين المؤسساتيين.