في اليوم العالمي للتمريض.. المنظمة الديمقراطية للصحة تدعو إلى الاستثمار في الرأسمال التمريضي وتثمين الكفاءات الصحية

في اليوم العالمي للتمريض.. المنظمة الديمقراطية للصحة تدعو إلى الاستثمار في الرأسمال التمريضي وتثمين الكفاءات الصحية

دعت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، إلى جعل الاستثمار في الرأسمال البشري التمريضي أولوية استراتيجية لضمان الأمن الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتمريض، الموافق لـ12 ماي 2026.


وأكدت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، أن الاحتفاء بهذه المناسبة يأتي في سياق التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية المغربية، خاصة مع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإحداث المجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن مهنة التمريض تشكل "الدعامة الأساسية لأي إصلاح صحي حقيقي".


وشددت الهيئة النقابية على ضرورة إشراك الممرضين وتقنيي الصحة في إعداد السياسات الصحية وصنع القرار داخل المؤسسات الصحية والمجموعات الصحية الترابية، بما يضمن، وفق تعبيرها، بلورة برامج تستجيب لحاجيات الميدان وتعزز فعالية الإصلاحات المرتقبة.


كما دعت المنظمة إلى اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في إسناد مناصب المسؤولية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع مختلف مظاهر المحسوبية والزبونية داخل القطاع الصحي.


وفي ما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والمهنية للشغيلة الصحية، طالبت المنظمة بالرفع من الأجور والتعويضات، خاصة التعويضات المرتبطة بالأخطار المهنية، إلى جانب مراجعة نظام ساعات العمل وتوفير بيئة عمل آمنة تضمن السلامة الجسدية والنفسية للأطر الصحية، فضلاً عن إرساء حماية قانونية وتأمين مهني شامل ضد المخاطر المرتبطة بالممارسة المهنية.


وعلى مستوى التكوين والبحث العلمي، دعت المنظمة إلى إصلاح المناهج البيداغوجية داخل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، عبر إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات المحاكاة الطبية والطب عن بُعد، مع جعل التكوين المستمر حقاً أساسياً لجميع مهنيي الصحة.


كما طالبت بالتعجيل بإحداث وتفعيل سلك الدكتوراه في العلوم التمريضية داخل معاهد ISPITS، باعتباره مدخلاً لتطوير البحث العلمي وتعزيز مساهمة الكفاءات التمريضية في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.


ودعت المنظمة إلى إحداث تعويض خاص عن التخصص لفائدة خريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية، تثميناً للمهام التدبيرية والتأطيرية التي يضطلعون بها داخل القطاع.


وأكد البلاغ أيضاً أهمية تسريع التحول الرقمي داخل المؤسسات الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الحكامة والشفافية، مع إشراك الأطر التمريضية في مشاريع الرقمنة والرقابة الصحية والدوائية.


وفي محور الجاهزية الصحية، شددت المنظمة على ضرورة إعداد برامج استباقية لتأهيل الأطر التمريضية للتدخل أثناء الأزمات والكوارث الطبيعية والأوبئة، مع توفير وسائل الحماية والدعم القانوني والمهني للعاملين في الصفوف الأمامية.


وجددت المنظمة الديمقراطية للصحة التزامها بالدفاع عن كرامة المهنة وحقوق الشغيلة الصحية، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الانتقال من "منطق الشعارات إلى التفعيل الحقيقي للإصلاحات"، معتبرة أن نجاح أي إصلاح صحي يظل رهيناً بإنصاف وتحفيز الموارد البشرية الصحية.