السمارة...أطفال مخيم "بسمة الرمال" يهزمون غبار مقذوفات البوليساريو بالإبتسامة

السمارة...أطفال مخيم "بسمة الرمال" يهزمون غبار مقذوفات البوليساريو بالإبتسامة السمارة تواجه الاستفزاز برسالة الأمل والحياة

رغم الاستفزاز الذي شهدته مدينة السمارة مؤخرا، والمحاولات الفاشلة التي تروم ترويع الساكنة من خلال رسائل القصف الغادر بمقذوفات صواريخ أياد الإرهاب والتطرف التي تحتضنها ما يسمى بـ "جبهة البوليساريو" بمخيمات الذل والعار، حيث يبقى الإيمان بالحياة أقوى، وتبقى الإرادة الصادقة أجمل وأسمى من كل محاولات التخويف البئيسة. لسبب بسيط وواضح وهو أن المغرب في صحراءه، والصحراء في مغربها.

- في مدينة السمارة عقيدة "الأمل" تهزم غبار "المقذوفات":

بينما كانت "بروباغندا" الانفصال تحاول تسويق "وهمِ الرُّعب" عبر مقذوفاتٍ غادرة استهدفت أمن وسلام وسكينة مدينة السمارة، جاء الرّد المغربي هذه المرة من أكثر الجبهات حصانة، وهي جبهة حقل التربية والطفولة والشباب. ففي الوقت الذي اختارت فيه شرذمة البوليساريو، لغة النار الجبانة، اختارت جمعية بسمة الرمال، لغة البناء، معلنةً انطلاق مخيمها الربيعي بمركز الإشراف للتعليم الخصوصي، ليكون الردُّ سيادياً بامتياز، ومخضبا بابتسامات مائة طفل من أبناء إقليم السمارة.

- حين تصبح الابتسامة سلاحاً استراتيجياً:

لا يمكن قراءة تنظيم هذا المخيم التربوي في الفترة ما بين 3 و8 ماي 2026، كحدثٍ جمعوي عابر، بل هو "مانيفيستو" سياسي مكتوب بإرادة محلية. فاستمرارية البرنامج الوطني للتخييم تحت رعاية الملك محمد السادس، في هذا التوقيت بالذات، يحمل رسائل مشفرة إلى خصوم الوحدة الترابية.

أولها رسالة الاستقرار، التي تؤكد أن الحياة في الأقاليم الجنوبية ليست طبيعية فحسب، بل هي فائضة بالنشاط والحيوية، وأن محاولات التشويش لم تنجح حتى في تأخير جدول زمني لنشاط تربوي لفائدة فلذات أكبادنا.

أما الرسالة الثانية فهي سخرية القوة، بعد أن وصفت الجمعية تلك المقذوفات بـ "مفرقعات عاشوراء"، فهي لم تكن تمارس التهوين فقط، بل كانت تمارس الاستعلاء الوطني الذي يرى في الإرهاب مجرد طيش صبياني لا يرقى لمستوى تهديد عقيدة الدولة والمجتمع.

- من العمل الجمعوي إلى الدبلوماسية الشعبية:

بشراكة نموذجية مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، نجحت جمعية "بسمة الرمال" في تحويل مركز الإشراف، إلى خندقٍ وطني، حيث كان الرهان على 100 طفل للاستثمار في ذاكرة الصمود. لأن العلاقة بين الطفل وتربة أرضه تتعمق حين يدرك أن وطنه يوفر له الفرح والسعادة وسط محاولات التخويف البئيسة، على اعتبار أن المستقبل يبنى بالإرادة لا بالخوف.

لقد أثبتت مدينة السمارة، من خلال هذا المخيم التربوي، أن إرهاب مخيمات الذل والعار، يفتقد للبيئة الحاضنة، وأن المجتمع المدني بالصحراء المغربية هو الحارس الأمين لثوابت الأمة. مما يؤكد على أن مخيم "بسمة الرمال" هو تذكير صارم بأن المغرب يواصل تشييد صرح الإنسان المغربي، بينما يواصل الطرف الآخر استهلاك الأوهام.

إن السمارة، تبتسمُ في وجه الغدر، وتصنع الأمل من قلب التحدي، مما يؤكد أن السيادة ممارسة يومية، وأن صوت الطفولة أعلى دائماً من دوي المقذوفات. وأن جميع المستفيدات والمستفيدين من مخيم بسمة الرمال، ثابتون، متشبثون بالأمل، ومؤمنون بأن رسالتهم التربوية لا يمكن أن تتوقف.

إن المخيم الربيعي الذي نظمته جمعية بسمة الرمال، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجامعة الوطنية للتخييم، مستمر، لأن لأطر التربوية تؤمن بأن الاستثمار في الطفولة والشباب هو الرد الحقيقي على كل أشكال العبث. فإن كان البعض يراهن على الخوف فإن القائمين على حقل الطفولة والشباب يراهنون على الحياة.