مراكش ...لماذا اختار مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر صناعة التوتر بدل التدبير المعقلن والحوار؟

مراكش ...لماذا اختار مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر صناعة التوتر بدل التدبير المعقلن والحوار؟ مشهد من احتجاجات سابقة

في سياق اجتماع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش سجل بلاغ نفس الجهاز النقابي "حالات تنقيل لموظفين بين المصالح دون مراعاة ضرورة المصلحة ودون احترام المقاربة التشاركية، ومبدأ تكافؤ الفرص وشرط الأحقية والأسبقية بما ينعكس سلبا على السير العادي للمصالح وعلى الاستقرار المهني للموظفين".

واستغرب بلاغ ذات النقابة، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، استمرار توقيع الوثائق الإدارية "دون احترام المساطر الإدارية المعمول بها وإخضاعها للمزاجية والتدخلات النقابية التي تجعل من توقيع وثيقة إدارية، التي هي حق للموظف، فرصة للاستقطاب النقابي" واعتبر البلاغ أن هذا الفعل "يقزم العمل النقابي ويحيد به عن أهدافه" في الوقت الذي توجد فيه "وثائق ورخص إدارية مكدسة، لموظفين درجة ثانية، تنتظر دورها".

واحتج البلاغ على "تعيين موظفين ببعض الوحدات والمصالح دون إخبارهم، ودون الأخذ بعين الاعتبار طبيعة مهامهم وهو ما يكرس الارتجال والعشوائية في التدبير الإداريّ.

وسجل بلاغ المكتب الإقليمي لنفس الجهاز النقابي "عدم التجاوب مع  شكايات الأطر الصحية التي تجاوزت، مدة وضع بعضها لدى إدارة المركز شهورا عديدة  وعدم تتبع شكايات أخرى وتقارير مرتبطة ببعض التجاوزات التي تم تسجيلها داخل المؤسسة مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة."

في سياق متصل، استنكر البلاغ، ما وصفه بـ  "أجواء التوتر والاحتقان التي أصبحت تسود داخل المؤسسات الاستشفائية نتيجة غياب التواصل واعتماد أسلوب الانفراد والتسلط في اتخاذ القرارات".

واستغرب المكتب الإقليمي ما أسماه بـ "الشروع في تغيير الخريطة الصحية لمستشفى ابن زهر عبر محاولة حذف مصالح استشفائية حيوية يستفيد منها المواطن المراكشي". مستغربا لـ "الارتجالية في تدبير مصلحة الفحوصات الخاصة بالأمراض العقلية من خلال إجراءات غير قانونية تخص حفظ وتوزيع الأدوية الخاصة بهذه المصلحة".
وأوضح البلاغ بأن "التأشير على تعويضات الحراسة والالزامية التي تهم بعض اللوائح غير القانونية، كانت وما تزال محط طعون وتقارير من مندوب الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش ومدير المركز الاستشفائي الجهوي السابقين، مما يكرس منطق الريع و هدر المال العام".

وسجل المكتب الإقليمي بأسف شديد "لجوء بعض أعداء العمل النقابي الجاد والمسؤول إلى استدعاء رجال الأمن خلال اجتماع نقابي عادي، في سلوك غير مفهوم يمس بحرية العمل النقابي وبأجواء الحوار المؤسساتي المسؤول، علما أن الاجتماع كان يندرج في إطار ممارسة نقابية مشروعة يكفلها الدستور والقوانين الجاري بها العمل".

ولم يفت المكتب الإقليمي أن يؤكد على "تشبثه بالحوار الجاد والمسؤول". معلنا رفضه بشكل قاطع "كل أشكال التضييق أو محاولة الالتفاف على المطالب المشروعة للشغيلة الصحية"، محمل مدير المركز الاستشفائي الجهوي كامل المسؤولية في "ما قد تؤول إليه الأوضاع داخل المؤسسة في حال عدم الالتزام بمخرجات المحاضر الموقعة معه". ودعا البلاغ الجهات الوصية إلى "التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق جدي وشفاف في مختلف الاختلالات المطروحة، والعمل على ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وكان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش قد عقد اجتماعا مع مدير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر بتاريخ 05 ماي 2026 تخلله اعتصام داخل مكتبه على إثر "محاولاته المعهودة واليائسة لاستفزاز عضوات وأعضاء المكتب الاقليمي لذات النقابة".

وحسب نفس البلاغ، فالاجتماع المذكور تم خلاله طرح عدد من القضايا والاختلالات التدبيرية والإدارية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسات التابعة للمركز وعلى ظروف اشتغال الأطر الصحية.