أثار تحقيق لموقع "بلاست" الفرنسي جدلاً في فرنسا بشأن استخدام إجراء "تجميد الأصول" ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين وبعض الشخصيات من الجالية المسلمة.
وبحسب التحقيق، فإن عدداً من الأشخاص تعرضوا لتجميد حساباتهم البنكية بقرارات إدارية صادرة عن وزارتي الداخلية والاقتصاد، دون صدور أحكام قضائية مسبقة بحقهم. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من القوانين الفرنسية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، حيث يسمح بتجميد الأموال بشكل مؤقت عند الاشتباه بوجود صلات بأنشطة إرهابية.
وذكرت تقارير إعلامية فرنسية أن بعض المتضررين اعتبروا أن هذه القرارات بُنيت على مجرد شبهات أو مواقف وتصريحات علنية داعمة لفلسطين، مؤكدين أن ذلك تسبب لهم في أضرار مهنية وحياتية كبيرة. كما اعتبر محامون وجمعيات حقوقية أن آليات الطعن في هذه القرارات تبقى محدودة ومعقدة بسبب الطبيعة الإدارية للإجراء وطول المساطر القانونية.
وحسب تحقيق موقع " بلاست " فإن خبراء تابعين للأمم المتحدة أعربوا عن مخاوفهم من الاستخدام "غير المتناسب" لهذا التدبير، محذرين من تأثيره المحتمل على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات.
في المقابل، تؤكد السلطات الفرنسية بشكل متكرر أن تجميد الأصول يُعتبر إجراءً وقائياً ينظمه القانون ويهدف أساساً إلى محاربة تمويل الإرهاب، وليس عقوبة قضائية.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متواصل داخل فرنسا حول مدى التوازن بين متطلبات مكافحة الإرهاب واحترام الحريات الأساسية.