معرض الكتاب.. الأمانة العامة للحكومة تقارب الذكاء الاصطناعي وأثره في إنتاج القانون

معرض الكتاب.. الأمانة العامة للحكومة تقارب الذكاء الاصطناعي وأثره في إنتاج القانون جانب من الندوة

في إطار مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، نظمت الأمانة العامة للحكومة يوم الخميس 07 ماي 2026، ندوة حول " الذكاء الاصطناعي وأثره في إنتاج القانون: الفرص والمخاطر".
شكل هذا اللقاء مناسبة ناقش خلالها خبراء التحديات والفرص التي تطرحها التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي بالنسبة للإنتاج القانوني، حيث تطرقت نهى العبودي، مستشارة قانونية للإدارات بالأمانة العامة للحكومة تحديات المسؤولية ورهانات التشريع، فيما تناول  مهدي منير، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي إلى نشأة القاعدة القانونية في ظل السيادة الرقمية، كما تطرق بوزيت محمد، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، موضوع الذكاء الاصطناعي وإنتاج القانون من الوضعانية القانونية إلى الوضعانية الخوارزمية.
في مداخلتها بهذه المناسبة، تطرقت نهى العبودي، مستشارة قانونية للإدارات بالأمانة العامة للحكومة إلى تحليل وتقييم لنطاق التأطير القانوني للمسؤولية المدنية في ظل المخاطر، والتحديات التي يطرحها استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، وما قد يفرضه ذلك، في إطار إنتاج القانون، من ضرورة تحيين لبعض النصوص القانونية أو، إن اقتضى الحال، صياغة تشريعات جديدة تواكب التطورات الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. 
وفي هذا الإطار أشارت العبودي إلى توجيه أوروبي جديد بخصوص المسؤولية الناجمة عن المنتجات المعيبة، بما فيها منتجات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المعيبة، والذي سوف يدخل حيز التنفيذ ضمن تشريعات دول الاتحاد الأوروبي في التاسع من دجنبر 2026 والذي سيفرض، في إطار التقارب القانوني، إعادة النظر في بعض المقتضيات القانونية المضمنة ببعض النصوص القانونية.
وعلاقة بالدور المنوط بالأمانة العامة للحكومة، سلطت المتدخلة الضوء على تأثير الذكاء الاصطناعي على مجال صياغة القوانين، والإمكانيات التي يتيحها في مجال دراسة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية. 
وخلصت المتدخلة إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تضع الإنتاج القانوني عند مفترق الطرق بين التقليد والابتكار، فمن جهة، تسن القواعد القانونية الكلاسيكية بالأساس ضوابط لتقنين السلوك البشري، وتنظيم العلاقات الإنسانية صونا للحقوق، ومن جهة ثانية فقد أقحم الذكاء الاصطناعي خوارزميات وأنظمة ذاتية روبوتية قد تقوم مقام الإنسان في معاملاته وسلوكياته، خاصة في حال اتسمت بالاستقلالية عن كل تدخل بشري، وهو ما يجبر المشرع الآن وكذا واضعي السياسات على ابتكار قواعد قانونية جديدة، مرنة وكفيلة بالحد من التحديات والمخاطر التي باتت واقعا نواجهه في ظل اكتساح تطبيقات الذكاء الاصطناعي لكافة المجالات.