محمد القاسيمي وخلفه منظر لمدينة بنجرير
استرجع الفاعل الجمعوي محمد القاسيمي عقدين من الزمن، ليوضح بأن مدينة ابن جرير "كانت سابقا تعرف تهميشا كبيرا، حيث تناسلت مختلف الظواهر الاجتماعية الخطيرة» إلى درجة أن «بعض الأسر كانت تكتب على واجهة المنزل ـ دار للبيع ـ بفعل ارتفاع نسبة الجريمة، وانعدام الشغل، وقلة المرافق العمومية من صحة وتمدرس...»
في سياق متصل، أكد القاسيمي بأنه «بعد الزيارتين الملكيتين للمدنية، 2008 و 2009، شهدت المدينة بوادر حركة اقتصادية وانتعاشة اجتماعية، خصوصا بعد توقيع 16 اتفاقية تحت إشراف ملك البلاد همت مجموعة من المشاريع الضخمة، حيث ستعرف ابن جرير قفزة نوعية على مستوى توافد اليد العاملة التي ساهمت في غلاء العقار وارتفاع سومة الكراء»
وشدد نفس المتحدث على أن «انطلاق الأوراش التنموية المتنوعة بشراكة مع العديد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية ساهم بشكل كبير في ارتفاع ثمن كراء الشقق بعد توافد اليد العاملة التي استقطبتها الشركات والمقاولات لتنفيذ المشاريع المبرمجة في الزمان والمكان» على اعتبار أن «الشركات قامت بكراء شقق مفروشة بواسطة عقود سنوية أو لمدة معينة بأثمنة مغرية» مما ساهم في بروز «ظاهرة جديدة تجلت في الاستثمار في الشقق المفروشة»
واعتبر محمد القاسيمي أن هذه الظاهرة «قد أثرت اجتماعيا ونفسيا على فئة الطلبة الجامعيين غير الممنوحين، وأيضا على الطلبة المتدربين الوافدين إلى مدينة الفوسفاط، والذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الغلاء وسندان الوسطاء والسماسرة» مذكرا بأن الظاهرة ترتبط بأحياء جديدة مثل «جنان الخير» و «السلام» و «الكدية» و «النصر» و «الرياض 1 « و «الرياض 2» و «الرياض 3». أما وسط الأحياء الشعبية فيرى القاسيمي أن «هناك أثمنة متواضعة ومقبولة حسب جودة البناية وموقعها». واستنكر في تصريحه للجريدة بالقول: «فعلا أن هناك استغلالا لواقع الحال، من طرف بعض السماسرة والوسطاء، بحيث أنهم يتفاوضون وكأنهم ألملاكين الحقيقيين للشقق ويفرضون أثمنة خيالية على الطلبة المتدربين لكي يستفيدوا من الهوتة»