استنفار صحي دولي بعد تسجيل وفيات وإصابات بفيروس "هانتا"
تتابع السلطات الصحية الدولية، خلال الأيام الأخيرة، تطورات بؤرة إصابات بفيروس “هانتا” جرى تسجيلها على متن السفينة السياحية MV Hondius، بعدما أسفرت عن ثلاث وفيات وعدد من الإصابات المؤكدة والمشتبه بها بين ركاب من جنسيات مختلفة، وسط عمليات واسعة لتتبع المخالطين في عدة دول.
ووفق معطيات نشرتها منظمة World Health Organization وتقارير إعلامية دولية، فإن السفينة كانت قد انطلقت من الأرجنتين بداية أبريل 2026، قبل أن تظهر أعراض المرض على عدد من الركاب خلال الرحلة، فيما توزّع المسافرون لاحقًا على أكثر من 12 دولة، ما دفع السلطات الصحية إلى تعزيز المراقبة الوبائية.
وتشير المعطيات الأولية إلى الاشتباه في ارتباط الحالات بسلالة “Andes Hantavirus”، وهي سلالة نادرة من فيروس هانتا تُعد الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها المحدود بين البشر عبر المخالطة القريبة والمطولة، خلافًا لمعظم سلالات الفيروس التي تنتقل أساسًا عبر القوارض المصابة وإفرازاتها.
ورغم المخاوف التي أثارتها الوفيات المسجلة، أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر الانتشار العالمي لا يزال "منخفضًا"، مشددة على عدم وجود توصيات بفرض قيود على السفر أو التجارة الدولية في الوقت الراهن.
ويُعرف فيروس "هانتا" بأنه مرض فيروسي قد يبدأ بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى وآلام العضلات والصداع والغثيان، قبل أن يتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية حادة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب تراكم السوائل في الرئتين.
ولا يتوفر، إلى حدود الساعة، أي لقاح معتمد أو علاج نوعي مباشر للفيروس، فيما يعتمد التدخل الطبي أساسًا على التشخيص المبكر والرعاية المركزة والدعم التنفسي.
وفي السياق ذاته، لم تُسجل، وفق المعطيات الرسمية المتاحة دوليًا، أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس "هانتا" في المغرب إلى حدود الآن.