محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل (يمينا)
تشهد مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 ماي 2026، تنظيم فعاليات المناظرات الإفريقية للحكومة المنفتحة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، وممثلين عن الجماعات الترابية، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني وخبراء من مختلف دول القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق قدم محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل كلمة المجتمع المدني الإفريقي خلال الجلسة الافتتاحية الرسمية، وذلك بتكليف من الجهات المنظمة، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي يحظى بها الائتلاف داخل النقاشات المرتبطة بالحكامة الديمقراطية والديمقراطية التشاركية والعدالة المجالية.
ويأتي هذا التكليف أيضا اعترافاً بالدور المتنامي الذي يضطلع به المجتمع المدني المغربي والإفريقي في مواكبة دينامية الحكومة المنفتحة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمشاركة المواطنة.
وأكد محمد الديش، في كلمته، على أهمية ترسيخ حكامة منفتحة قائمة على الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوسيع المشاركة المواطنة، معتبراً أن هذه الركائز تشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية.
كما أبرز الدينامية الإيجابية التي تعرفها عدد من الدول الإفريقية في هذا المجال، من خلال تطوير آليات الحق في الحصول على المعلومات، وتبني الميزانية التشاركية، والانفتاح المؤسساتي، وتعزيز الرقابة المواطنة، مشيداً في الوقت ذاته بالتجربة المغربية، خاصة ما يرتبط بالخطة الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة وتوسيع شبكة الجماعات الترابية المنفتحة.
وتوقفت المداخلة عند أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه القارة، وفي مقدمتها إشكالات العدالة الاجتماعية والمجالية، والتغيرات المناخية، وحماية الفضاء المدني، وضمان الاستخدام الأخلاقي والشامل للذكاء الاصطناعي. كما شدد المتدخل على ضرورة الانتقال من منطق الالتزامات الشكلية إلى تحقيق أثر ملموس ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنات والمواطنين.
وفي ختام كلمته، أكد محمد الديش أن البناء المشترك للسياسات العمومية لم يعد خياراً ظرفياً، بل حقاً ديمقراطياً يستوجب مأسسة مشاركة المجتمع المدني عبر آليات دائمة وفعالة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويقوي أسس الديمقراطية التشاركية بإفريقيا.
وتندرج هذه المشاركة في إطار انخراط الائتلاف المدني من أجل الجبل في مختلف الديناميات الوطنية والدولية المرتبطة بالحكامة الديمقراطية والعدالة الترابية، والدفاع عن تنمية منصفة ومستدامة لفائدة المجالات الجبلية والهشة.