المحامي الباقوري: الأولى بالأساتذة الجامعيين الدفاع عن حقوق طلبتهم بدل الركض وراء مهن أخرى

المحامي الباقوري: الأولى بالأساتذة الجامعيين الدفاع عن حقوق طلبتهم بدل الركض وراء مهن أخرى المحامي الباقوري وجانب من احتجاج الأساتذة الجامعيين أمام البرلمان

يتجدد الجدل داخل الأوساط القانونية والأكاديمية بالمغرب حول ولوج الأساتذة الجامعيين إلى مهنة المحاماة، بعد تصريحات لمحام بهيئة الدار البيضاء عبد الرحمان الباقوري، اعتبر فيها أن انشغال الأستاذ الجامعي بمهنة ثانية يضر بواجباته الأصلية تجاه طلبته، ويمس بجودة التدريس والبحث الجامعي.

وقال الباقوري، في موقف نشره ضمن النقاش الدائر حول فتح المهنة أمام القضاة والأساتذة الجامعيين، إن الأولى بالأساتذة الجامعيين هو المطالبة بحقوق طلبتهم في التوظيف وفرص الشغل، بدل السعي إلى ولوج مهن أخرى “لزيادة المداخيل ومراكمة الثروات”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الأستاذ الجامعي يتقاضى، بحسب تقديره، أجرا يفوق 20 ألف درهم شهريا.

وأضاف المتحدث أن مهنة المحاماة تتطلب تفرغا كاملا وجهدا يوميا كبيرا، بالنظر إلى ضغط الجلسات والإجراءات والتنقل بين المحكمة والمكتب، وهو ما قد لا ينسجم، حسب رأيه، مع التزامات الأستاذ الجامعي داخل الجامعة. واعتبر أن الجمع بين المهمتين قد يترتب عنه، في حالات متعددة، إهمال الطلبة وإضعاف الزمن الجامعي، خصوصا عندما تتزامن المرافعات مع الحصص الدراسية.

وضرب الباقوري مثلا بملفات الجنايات وما تتطلبه من حضور ومتابعة وأتعاب، معتبرا أن الأستاذ الجامعي قد يجد نفسه مضطرا إلى تأجيل دروسه أو الاكتفاء بتكليف أحد طلبة الدكتوراه بتقديم الحصة عوضا عنه، وهو ما قد يتحول، وفق تصوره، إلى سلوك متكرر يضر بالعملية التعليمية.

وفي السياق نفسه، شدد المحامي على أن الجمع بين التدريس وأي نشاط مهني آخر يؤثر مباشرة على مردودية منظومة التربية والتعليم، ويحول دون التفرغ اللازم لمعالجة قضايا القطاع، مبرزا أن الأصل، في نظره، هو أن يكرس الموظف أو رجل التعليم وقته لوظيفته الأساسية دون مزاحمة مهام أخرى لها.

واستند الباقوري أيضا إلى تقارير ومؤشرات دولية حديثة، من بينها التقرير العالمي للتعليم، ومؤشر المعرفة العالمي لسنة 2025، ومؤشر العدالة العالمية في التعليم، ملاحظا أن تموقع المغرب في هذه التصنيفات ما يزال في مراتب متوسطة أو متأخرة، وهو ما يعزز، بحسبه، الحاجة إلى رفع منسوب الالتزام داخل المنظومة التعليمية بدل توسيع التشتت المهني.