الجمعية الوطنية لجغرافيي الأرياف المغاربة تنظم رحلة علمية إلى درعة السفلى وواحات طاطا

الجمعية الوطنية لجغرافيي الأرياف المغاربة تنظم رحلة علمية إلى درعة السفلى وواحات طاطا صورة تعبيرية

تنظم الجمعية الوطنية لجغرافيي الأرياف المغاربة رحلة علمية إلى الوحدة الترابية ماقبل الصحراء والسفوح الجنوبية للأطلس الصغير ( درعة السفلى \واحات طاطا ) أيام  6 و7و8 و9 و10 ماي 2026، وذلك بشراكة مع الجماعتين الترابيتين فم زكيد وفم لحصن.


ورقة عامة حول إقليم طاطا وواحات مسار الرحلة العلمية

 أحدث إقليم طاطا سنة1977، وهو إقليم حدودي ينتمي لجهة سوس ماسة ويمتد على مساحة تصل إلى 25925 كلم2 أي ما يناهز 48,19 بالمئة من تراب الجهة، ويضم ساكنة تقدر ب 111757 نسمة حسب إحصاء 2024 وهي في تراجع مستمر بعد كل عملية إحصاء. 
توزع ساكنة الإقليم بين 20 جماعة منها 4 جماعات حضرية وهي فم الحصن وأقأ وفم زكيد ثم طاطا مركز الإقليم فيما 16 المتبقية قروية. 
ينتمي الإقليم إلى حوض درعة السفلى وتمتد أراضيه من جنوب شرق الأطلس الصغير إلى الحدود مع الجزائر جنوبا. أما إداريا، فيحده إقليمي ورزازات وزاكورة من الشمال الشرقي وإقليمي أسا الزاك وكلميم من الجنوب الغربي فيما يحده من جهة الشمال الغربي إقليمي تزينت وتارودانت.


يتميز بقساوة المناخ، حيث ارتفاع درجات الحرارة صيفا والبرودة شتاء وقلة التساقطات وعدم انتظامها وطول وتواتر فترات الجفاف المناخي بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التبخر التي تزيد عن 2500 ملم، وذلك جراء موقعه الجغرافي المنفتح على المؤثرات المناخية الصحراوية من جهة، وغير المستفيد من التأثيرات المحيطية الرطبة القادمة من الغرب والشمال نتيجة وقوعه ما وراء سلسلة الأطلس الصغير من جهة ثانية. 
وقد انعكس هذا الوضع المناخي والطبوغرافي والجغرافي على خصائصه الهيدرولوجية والإحيائية حيث يتسم الإقليم بشح الموارد المائية السطحية وموسميتها وندرة الباطنية وضعف تجددها إلى جانب تركها المجالي عند الأفمام بشكل عام. مما كان له الأثر في توزيع وتنظيم السكان وطبيعة الأنشطة، لاسيما النشاط الفلاحي.
غير أن هذا لا يمنع من الإشارة إلى أن تراب الإقليم يتميز بالغنى على مستوى المشاهد الطبيعية حيث نجد تعدد وتنوعا تضاريسا بالرغم من الرتابة الظاهرة بالإضافة إلى غنى إحيائي أبرز تمظهراته تشكيلات الطلح الصحراوي ومرافقته ثم الطرفاء بشكل أساس، وتشكيلات العرعار وأركان مع محدودية انتشار هاتين الأخيرتين وتركزهما بالواجهة الغربية المحاذية لإقليمي تارودانت وتيزنيت. كما يحتضن الإقليم مجالات ذات قيمة إيكولوجية مهمة كمحمية أيت مريبط وتيسنت وجزء مهم من أراضي المنتزه الوطني لإريقي فضلا عن المنظومة الواحية التي يهيمن عليها ما يعرف بواحات "الإفمام" وهي مجالات تبرز الغنيين الطبعي والبشري والمكانة التاريخية والحضارية لهذا المجال سواء ما يتعلق ما قبل التاريخ المتجسدة في النقوش الصخرية المنتشرة عبر ربوع الإقليم أو المرحلة التاريخية التي تجسد معالمها التراث المعماري المتعدد والمتنوع والتنوع الثقافي والعرقي والإثني والمعارف والمهارات والدرايات والطقوس والفنون...  
 وتبرز أهمية الواحات بالإقليم من الناحية العددية حيث يناهز عددها 200 واحة متفاوتة المساحات والقيمة الإيكولوجية والاقتصادية والاجتماعية وكذا من الناحية النوعية حيث يحتضن الإقليم واحات سهلية وجبلية وصحراوية وداخلها إرث هيدرولوفلاحي وزراعي غني ومتنوع. 
وتعد واحات تمنارت وفم الحصن واقا وسيدي عبد الله بن مبارك وتيسنت وفم زكيد وتليت، التي ستكون محطات مسار الرحلة العلمية للجمعية، من أبرز هذه الواحات سواء من حيث تجسيد الغنى والتنوع الذي ثمة الإشارة إليه أو بعض من جوانب الديناميات والإكراهات والتحديات التي يعرفها هذا المجال الواحي المنتمي للوحدة الفلاحية الإيكولوجية للأطلس الصغير وما قبل الصحراء.

واحات تمنارت:
تطابق المجال الترابي لجماعة تمنارت الواقعة فيي الواجهة الغربية من الإقليم عند الحدود مع إقليم كلميم تمتد على مساحة تقدر ب 4362 كلم2 وتضم ساكنة بلغت 4999 نسمة حسب إحصاء 2024، وتضم 16 واحة تتواجد على ارتفاعات تتراوح ما بين 1200 متر عن سطح البحر وحوالي 300 متر ومن أبرز واحاتها: قصبة حربيل، أركض، اكجكال، تمصولت...

واحات فم الحصن:
يبلغ عددها 5 واحات أساسية وهي إشت وإيمي وكادير وتيغيرت وإيمي وطو، تومزوضا، تتواجد على ارتفاعات مابين حوالي 600 متر و800 متر عن سطح البحر، وتنتمي للجماعة الترابية فم الحصن بالواجهة الجنوبية الغربية للإقليم التي تقدر مساحتها ب 40 كلم2 ، وتضم ساكنة تقدر ب 5908 نسمة حسب إحصاء 2024.

واحات أقأ: تتمثل في 4 واحات وهي أم العلق والقبابة وأيت عنطر وأكادير أوزرو وتوجد عند نقطة ارتفاع 550 متر عن سطح البحر، وهي واحات تنتمي للجماعة الترابية أقا وتشغل مساحة تقدر ب40 كلم2 وتضم ساكنة تناهز5575 نسمة حسب إحصاء 2024 وتشتهر باحتضانها للنقوشات الصخرية.

واحات سيدي عبد الله بن مبارك:
هي واحات محادية لواحات أقا وجزء من الحوض النهري أقا وتقع على نفس الارتفاعات وتضم: واحة القصبة والرحالة وتكاديرت وتاوريرت والزاوية وتشتهر باحتضانها للمعلمة التاريخية صومعة لالة بيت الله. وهي واحات مطابقة للنفوذ الترابي لجماعة سيدي عبد الله بن امبارك على مساحة تقدر ب 1177 كلم2 وتحتضن ساكنة بلغت سنة 2024 ما يناهز 6840 نسمة.

واحات تيسنت:
يبلغ عددها 8 واحات كبرى وهي واحة أكادير تيسنت وايت ويران والقصبة وتغيت وأقا نات سيدي وتنزيضا ومغيمية والزواية توجد على ارتفاعات تتراوح مابين 500 و400 متر عن سطح البحر وتتطابق مع النفوذ الترابي لجماعة تيسنت على مساحة تقدر 2627 كلم2 وتضم ساكنة8797 نسمة. تشتهر هذه الواحات بشلال العتيق والنباتات العطرية والطبية وانعقاد المواسم الدينية.   

واحات فم زكيد:
وتضم واحات ولاد هلال" أمزرو،وايفتوت، أولاد جامع، المحروك، وولاد بوقدير، وولاد حمو، السميرة" ثم واحة المحاميد وواحة تمزوروت وواحة أم حنش ثم بوكير وبودلال وتابية تقع بين ارتفاعات تتراوح ما بين حوالي 600 و700 متر عن سطح البحر. وتمتد على النفوذ الترابي لجماعة فم زكيد بمساحة تقدر ب40 كلم2 وتضم ساكنة تناهز8660  نسمة. تنفرد هذه الواحات لاسيما التي تقع شمال الجماعة بكونها دخلت تحولا عميقا تمثل في بروز واحات جديدة أو ما يعرف بالواحات الممتدة المخصصة للزراعات التسويقية الربحية.

واحات تليت:
تتكون من 7 واحات أساسية تتواجد على ارتفاعات تترواح بين أزيد من 1000 متر وحوالي 800 متر عن سطح البحر من أهمها واحة إيمغاتن وواحة تاعفروكت وواحة تمكسين وكيوض وتاوريرت نتيلاس. تنمتي للنفوذ الترابيس لجماعة تليت على مساحة تقدر ب3760 كلم2وتحتضن ساكنة بلغت سنة 2024 ما يناهز4166 نسمة.. تتميز بغلبة الطابع الجبلي مقارنة بباقي الواحات السابقة.

 

إعداد: محمد نبو وإبراهيم أوعدي