جانب من اجتماع الجمعية بتارودانت
عبرت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية، عن قلقها الشديد إزاء تفاقم ظاهرة وجود أشخاص مصابين باضطرابات نفسية أو عقلية في الشوارع، مطالبة بتدخل عاجل يشمل مراجعة القانون المنظم لهذا المجال وإنشاء وحدات رعاية قريبة.
جاء ذلك في اجتماع تنظيمي الجمعية بتارودانت لتسطير برنامج عملها لما تبقى من السنة، حيث أجرى أعضاء الجمعية جولة ميدانية داخل المدينة، سجلوا حضورا لافتا لهؤلاء الأشخاص في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة والرعاية، معتبرين أن هذا الواقع يعكس "اختلالات بنيوية في منظومة التكفل" وغياب سياسات عمومية ناجعة تضمن الرعاية والإدماج الاجتماعي.
واستدعى اجتماع الجمعية مقاربة شاملة تشمل:
- التعجيل بمراجعة القانون المنظم للصحة العقلية والنفسية.
- تقديم خدمات القرب وإنشاء وحدات دائمة للتدخل الاستعجالي.
- خلق بنيات وسيطة للرعاية بعد الاستشفاء، مع مواكبة الأسر وتأهيلها.
- تعزيز البنيات الصحية المتخصصة.
- إطلاق برامج لإعادة الإدماج الاجتماعي.
وفي سياق البرنامج المستقبلي، اتفق الأعضاء على تنظيم دورة تكوينية في الصحة النفسية لأعضاء الجمعية والفاعلين المحليين، بهدف تعزيز القدرات ونشر المعرفة العلمية والحقوقية، بالإضافة إلى الاحتفاء باليوم العالمي للصحة النفسية يوم 10 أكتوبر عبر أنشطة تحسيسية لمكافحة الوصم المرتبط بهذا الحق الأساسي.
جاء اختيار تارودانت لتعزيز حضور الجمعية خارج المراكز الحضرية الكبرى، للوقوف على واقع الصحة النفسية في المدن المتوسطة حيث تتداخل الهشاشة الاجتماعية مع محدودية الخدمات المتخصصة، مما يضاعف معاناة المرضى وأسرهم.
وجددت الجمعية التزامها بمواصلة عملها الترافعي والميداني لجعل الصحة النفسية قضية أولوية في السياسات العمومية، وضمان كرامة كل شخص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي.