وكالة بيت مال القدس تدعم الاقتصاد المقدسي

وكالة بيت مال القدس تدعم الاقتصاد المقدسي محمد سالم الشرقاوي

أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس،  الاثنين 4 ماي 2026، المرحلة الثانية من برنامجها التدريبي حول “الكفاءة المهنية في الاستيراد والتصدير”، وذلك بشراكة مع الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس.

وتهدف هذه الدورة، التي افتتحت في مقر الغرفة ببلدة الرام شمال القدس وتمتد على أربعة لقاءات تدريبية، إلى تعزيز كفاءة التجار المقدسيين، خصوصاً الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، عبر مواكبة التطورات المتسارعة في القوانين والإجراءات الجمركية، بما يساهم في تقليص الخسائر المالية والحد من الاستغلال من طرف الوسطاء.

ويتلقى المشاركون تكويناً متخصصاً يشمل مفاهيم سلسلة القيمة والإنتاج، وتخطيط وإدارة العمليات، وسلاسل الإمداد واللوجستيك، إضافة إلى متطلبات التصدير وآليات النفاذ إلى الأسواق. وتكتسب هذه المهارات أهمية متزايدة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد المقدسي، وفي مقدمتها هيمنة المنتجات الإسرائيلية وإغراق السوق بسلع منخفضة الجودة، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة التجارية عبر الحواجز والمعابر وما يرافقها من ارتفاع في تكاليف النقل وتأخير في وصول البضائع.

وأكد مدير فرع الرام في الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس، مهند يعيش، أن هذه الدورات تشكل رافعة أساسية لتمكين التاجر المقدسي من خلال تزويده بمعرفة عملية حول شروط الاستيراد والإجراءات القانونية، سواء الفلسطينية أو تلك المفروضة ميدانياً.

من جهته، أوضح المستشار الخبير الجمركي حسين الديك أن الدورة تقدم معارف تطبيقية حول التخليص الجمركي، خصوصاً للبضائع الواردة عبر الجانب الإسرائيلي، بما يشمل بنود التعرفة وشهادات المنشأ والرسوم والضرائب.

بدوره، أكد المدير التنفيذي لمجلس الشاحنين الفلسطيني، إيهاب البرغوثي، أن المجلس يعمل بشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف والغرف التجارية على توسيع قاعدة المستفيدين وفتح أسواق جديدة أمام التجار المقدسيين، بما في ذلك السوق المغربية.

وفي السياق ذاته، أوضح المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن هذه البرامج تندرج ضمن رؤية متكاملة لتمكين الاقتصاد المقدسي وربطه بسلاسل القيمة الحديثة، عبر التسويق الرقمي والمواكبة الفنية ودعم الابتكار.

وشدد الشرقاوي على أن تعزيز معرفة التاجر المقدسي بالإجراءات القانونية والجمركية يمثل ركيزة أساسية لحماية الاقتصاد المحلي ودعم صمود سكان القدس.

يذكر أن الوكالة كانت قد أطلقت المرحلة الأولى من هذا البرنامج في فبراير الماضي، في إطار اتفاق تعاون مع الغرفة التجارية الصناعية العربية بالقدس.