هذا اللقاء، قدمه منير بنصالح، الكاتب العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان
احتضن رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، اليوم الأحد 3 ماي 2025، عرض مجموعة من إصداراته العلمية والحقوقية المخصصة لموضوع "الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان"، وذلك في سياق النقاش العالمي المتصاعد حول انعكاسات التحول الرقمي على المنظومات الحقوقية والقانونية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص المجلس على مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى، وفتح نقاش عمومي حول التحديات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بحماية الخصوصية، وضمان عدم التمييز، وصون المعطيات الشخصية، باعتبارها قضايا محورية في زمن الرقمنة.
وخلال هذا اللقاء، قدم منير بنصالح، الكاتب العام السابق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أبرز مضامين هذه الإصدارات، مسلطا الضوء على المقاربة التي اعتمدها المجلس في تناول هذا الموضوع المركب، والذي يجمع بين البعد التقني والحقوقي والأخلاقي.
وأوضح بنصالح أن هذه الإصدارات تندرج ضمن رؤية شمولية تروم فهم التحولات العميقة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي والوطني، مع التأكيد على ضرورة وضع أطر واضحة تضمن احترام حقوق الإنسان في ظل التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا.
وقد شملت هذه الإصدارات، حسب العرض المقدم، ثلاثة محاور رئيسية، أولها تقرير ذو بعد دولي يرصد التحولات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وثانيها تقرير وطني يحلل واقع هذه التكنولوجيا في السياق المغربي وانعكاساتها المحتملة، وثالثها مجموعة من التوصيات والمبادئ التوجيهية التي تقترح خارطة طريق لضمان توظيف آمن ومسؤول للتقنيات الحديثة، بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وشدد المتدخل على أن الهدف الأساسي من هذه المبادرات الفكرية والحقوقية هو تعزيز الوعي الجماعي بضرورة الموازنة بين الابتكار التكنولوجي من جهة، وضمان احترام القيم الحقوقية من جهة ثانية، داعياً إلى انخراط مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وخبراء، في هذا النقاش المتجدد.
كما تم التأكيد على الدور المتنامي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان كفضاء للتفكير والنقاش حول القضايا المستجدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تأطير استخداماته المستقبلية ضمن منظور حقوقي وأخلاقي متوازن.