المملكة المتحدة.. عرض فرص الاستثمار في المغرب أمام الفاعلين الاقتصاديين في مانشستر الكبرى

المملكة المتحدة.. عرض فرص الاستثمار في المغرب أمام الفاعلين الاقتصاديين في مانشستر الكبرى منظر لمدينة مانشستر

  احتضنت مانشستر الكبرى، أحد أهم المراكز الاقتصادية في المملكة المتحدة، يوم فاتح ماي  2026، اجتماعا رفيع المستوى خصص لعرض الفرص الواسعة التي يوفرها المغرب في مجال الاستثمار لفائدة مجتمع الأعمال بهذه الحاضرة البريطانية.

 

 وخلال هذا اللقاء، الذي حضره فاعلون يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، أكد سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب وبريطانيا، وهما بلدان تربطهما علاقات دبلوماسية عريقة تمتد لأكثر من 800 سنة.

 

 وأوضح الدبلوماسي المغربي، في هذا السياق، أن هذه الشراكة شهدت دفعة جديدة عقب الحوار الاستراتيجي الذي انعقد في فاتح يونيو 2025 بالرباط، والذي تم خلاله الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية معززة، بما يفتح صفحة جديدة في مسار التعاون بين البلدين.

 

 وأشار إلى أن هذا الإطار الجديد يتيح فرصا ملموسة في مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها الطاقة، والصناعة، والبنيات التحتية، والتكنولوجيا، والابتكار، والسياحة، والفلاحة، مبرزا أن مانشستر وكامل شمال المملكة المتحدة مدعوان للاضطلاع بدور فاعل في هذه الدينامية.

 

 كما أبرز  حجوي التقدم الهام الذي أحرزه المغرب في مجالات التنمية، خاصة في البنيات التحتية والصناعة والطاقات المتجددة، في ظل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، مشددا على أن هذه المؤهلات تمنح المستثمرين رؤية واضحة، مدعومة باستقرار البلاد والإصلاحات المنجزة خلال العقدين الأخيرين، مما يضع المملكة على مسار نمو مستدام.

 

 وأضاف السفير أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، يرسخ مكانته كبوابة نحو إفريقيا، التي تعد من أبرز آفاق النمو الاقتصادي العالمي مستقبلا.

 

 وأكد أن آفاق التعاون بين المغرب والمملكة المتحدة تظل واسعة ومتعددة، من الخدمات المالية إلى التكنولوجيات المتقدمة، مرورا بالرقمنة والهيدروجين الأخضر والطاقات النظيفة والفلاحة، مذكرا أيضا بالفرص المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

 

 وسجل أن مانشستر الكبرى تتوفر على جميع المقومات للانخراط في هذه الدينامية، مذكرا بأن المدينة أصبحت مرتبطة بخطوط جوية مباشرة مع الدار البيضاء.

 

 من جانبها، أكدت إيمي سوينديلز، المسؤولة عن قسم التجارة الدولية بغرفة تجارة مانشستر الكبرى، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرة إلى أن المبادلات التجارية تشهد نموا متواصلا مدفوعا بقطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

 

 وخلال هذا اللقاء، تابع المشاركون عرضا مفصلا قدمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات حول أداء الاقتصاد المغربي والإطار الماكرو-اقتصادي الذي يشكل الأساس المتين الذي يقوم عليه المغرب الحديث.

 

 كما تميز هذا اللقاء بنقاشات معمقة بين الوفد المغربي وممثلي المقاولات المحلية، الذين أبدوا اهتماما كبيرا بالفرص التي يتيحها المغرب، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والطاقة الخضراء والبنيات التحتية والصحة والخدمات المالية والفلاحة.

 

 ودعا المشاركون إلى تعزيز المبادلات وإرساء شراكات ملموسة مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، عبر مشاريع ذات نتائج سريعة، بهدف إدماج مانشستر الكبرى تدريجيا في دينامية الشراكة الثنائية.

 ويبلغ عدد سكان مانشستر الكبرى أكثر من 2,8 مليون نسمة، ما يجعلها مركزا محوريا في الاقتصاد البريطاني، باعتبارها القطب الاقتصادي الرئيسي والقاطرة الصناعية لشمال إنجلترا.