جانب من اجتماع سابق للتنسيقية
أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، رفضها الشديد لقرار المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد بطرد المنسق الوطني للتيار، العلمي الحروني، وعضو المجلس الوطني للحزب، معتبرة إياه "قرارا سياسيا غاشما ومستبدا" يعمق أزمة الحزب ويكشف انحراف القيادة عن مبادئه الديمقراطية.
ففي بيان رسمي صادر فاتح مايو 2026، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، عقدت التنسيقية اجتماعا طارئا للتداول في القرار، واستنكرت رفضه كليا لافتقاده "الشرعية والمشروعية"، مشددة على تشبثها بعضوية الحروني داخل هياكل الحزب. ووصفت التنسيقية القرار بأنه "نتيجة طبيعية لانحراف القيادة الفاشلة"، محذرة من "منزلق خطير يحول المكتب السياسي إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية، ويحوِّل الحزب إلى مقاولة عائلية تهتم بالمصالح الضيقة بدلا من مشروعه السياسي".
وحذرت التنسيقية من تعاظم الخروقات التنظيمية والتضييق على المناضلين في المواقع القطاعية، معتبرة ذلك "سابقة خطيرة تعيد سلوك فرق تسد" بدلا من وحدة الصفوف. وأكدت أن الأزمة لم تعد خلافات أفراد، بل "أزمة بنيوية عميقة" ناتجة عن عجز القيادة عن حل الإشكالات المتراكمة منذ المؤتمر الوطني الخامس، مما أدى إلى استقالات ولانسحابات متزايدة.
ودعت التنسيقية القيادة الحالية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية أمام ما ستؤول إليه الأوضاع، محملة إياها كامل المسؤولية السياسية والتنظيمية عن التصدع وفقدان المصداقية. كما جددت تشبثها بـ"قيم الديمقراطية الداخلية والتعددية"، معلنة عزمها على مواصلة النضال لإعادة بناء الحزب، وداعية المناضلين إلى "اليقظة ورص الصفوف"، ومحيط اليسار وعموم المواطنين إلى دعم "يسار ديمقراطي حقيقي".
يأتي هذا التطور في سياق توترات داخلية متصاعدة بالحزب الاشتراكي الموحد، الذي يواجه تحديات تنظيمية وسياسية منذ سنوات، وسط مخاوف من تأثيرها على تماسكه قبل الانتخابات المقبلة.