مجلس وزان خارج حملة التعبئة المجتمعية لمحاربة الهدر المدرسي!

مجلس وزان خارج حملة التعبئة المجتمعية لمحاربة الهدر المدرسي! جانب من اللقاء التواصلي

تسائل باستغراب كبير، المشاركات والمشاركون في اللقاء التواصلي حول التعبئة المجتمعية لمحاربة الهدر المدرسي، الذي دعت له وأشرفت عليه، المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، (تساءلوا ) عن غياب رئيس مجلس جماعة وزان أو من ينوب عنه، عن أشغال اللقاء الذي انعقد تحت شعار " جميعا من أجل مجتمع بلا أطفال خارج المدرسة " .

غياب لم يجد له تفسيرا مقنعا لا الجهة المنظمة، ولا باقي الشركاء الذين ساهم كل واحد منهم من موقعه المؤسساتي والمدني الذي يمثله ، بقراءة  معضلة الهدر المدرسي الذي يقذف سنويا بإقليم وزان بأزيد  من 2500 تلميذة(ة)! قبل أن يسدل عليه الستار بتقديم  رزنامة من التوصيات ، تفعيلها لن يكون له أثرا ملموسا إن لم ينخرط بوعي ومسؤولية كل من يوجد في علاقة تماس بالحق في التعليم  ، الذين من بينهم مجالس الجماعات الترابية .  

غياب مجلس جماعة وزان الموجود مرفقه العمومي على مرمى حجر من مرفق انعقاد اللقاء التواصلي الذي دشن انطلاق حملة التعبئة المجتمعية من أجل محاصرة الهدر المدرسي ، لم يفلح في تحديد سببه أيا كان ، علما بأن رقم المتعلمات والمتعلمين على مستوى جماعة وزان ( المدينة) الذي تم الكشف عنه في اللقاء كان صادما . العدد يتجاوز 400 تلميذ(ة) يستقبلهم الشارع بكل أمراضه الاجتماعية المتناسلة!

إذا عدنا إلى أسمى قانون تعتمده المملكة المغربية ، فإن مشاركة المجالس المنتخبة في التعبئة المجتمعية من أجل محاربة الهدر المدرسي تستمد سندها من الفصل 31 بالدستور الذي جاء فيه " تعمل الدولة و المؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة ، لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين ، على قدم المساواة من الحق في : ....الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج و ذي جودة" .

أما القانون التنظيمي 14/113 المتعلق بالجماعات ، فيكفي إلقاء نظرة خاطفة على باب الاختصاصات الذاتية ، وباب الاختصاصات المشتركة الواردة به ، لاستخلاص بأن المجالس الجماعية مكبلة  قانونيا بالمساهمة في تجويد العرض التعليمي الذي من بين مداخله ، العمل على تطويق الاكراهات التي تعترض فعلية الحق في التعليم . آلية التعبئة المجتمعية التي تعتمدها المديرية الاقليمية للتعليم وزان واحدة منها.

 علينا أن نتصور كيف سيكون تدخل مجلس جماعة وزان في حملة التعبئة المجتمعية لمحاربة الهدر المدرسي ( أزيد من 400 تلميذ-ة- )، ومكوناته لا ولم تعلم حتى بالعدد الذي تم الكشف عنه في اللقاء التواصلي ، ولما يشارك في النقاش العميق الذي عرفه اللقاء المذكور ؟  

لقد كان بالإمكان عدم الاهتمام بمشاركة مجلس جماعة وزان في هذا اللقاء التواصلي ، ولكن إذا تناولنا الموضوع من زاوية أخرى ، جازت المحاسبة . كيف ذلك ؟ مكتب مجلس الجماعة يتشكل من رئيس و سبعة نواب ونائبات له ، كل هؤلاء يتقاضون تعويضات شهرية تثقل كاهل مالية الجماعة ، مقابل انجاز حزمة من الخدمات ، من بينها تمثيل الجماعة في جميع المحافل . فلماذا يتعطل حضورهم/ن في مثل هذه اللقاءات ، بينما يقلق البعض منهم/ن عندما لا يُنتدب لتمثيل مجلس الجماعة في اللقاءات التي يترأسها عامل الإقليم . شرح الواضحات من المفضحات .
ملحوظة في علاقة بما سبق : لم نشر لغياب رئاسة المجلس الإقليمي وباقي رؤساء الجماعات الترابية ، لأن جريدة " أنفاس بريس" لا تتوفر على ما يفيد بأن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية قد وجهت لهم دعوات لحضور  اللقاء التواصلي كما تعاملت مع مجلس جماعة وزان ، الذي يؤكد مصدر موثوق بأن رئيسه توصل بدعوة في الموضوع ، وقام بربط الاتصال ببعض نوابه لتمثيله لكن " لمن تحكي زابورك يا داوود " .

خلاصة القول نعثر عليها في حكاية زيارة الباشا الكلاوي لمنطقة أسفي  " عَلِّي راسك ، ماشي أنت لي كبرتي ، راه الزمن لي صغار " . وفعلا الزمن تدحرج بقرون حتى اصبح يدير شؤون حاضرة وزان التاريخية ….. كملو من ريوسكم …..