عائشة العلوي في إصدار جديد.. الاقتصاد الرقمي بين جدليات التحرر التنموي والعدالة الاجتماعية

عائشة العلوي في إصدار جديد.. الاقتصاد الرقمي بين جدليات التحرر التنموي والعدالة الاجتماعية عائشة العلوي وغلاف مؤلفها

تقدم عائشة العلوي، كاتبة وخبيرة في السياسات الاقتصادية والتنمية، إصدارها الجديد بعنوان *"الاقتصاد الرقمي في دول الجنوب.. بين جدلية التحرر التنموي والعدالة الاجتماعية"*، بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط.
وسيتم توقيع الكتاب يوم السبت 9 ماي 2026 على الساعة 17:30، بجناح C24، في لقاء مفتوح أمام القراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي والفكري.
وقالت الكاتبة في توطئة إصدارها، "أنه من الصعب التنبؤ بمستقبل الأحداث بدقة خاصة بعد الثورات العلمية التي أعقبت الثورة الصناعية في أواخر القرن الثامن عشر، لكن معالمه قد تتضح من خلال السياسات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. فضمن جدلية التحرر التنموي والعدالة الاجتماعية، يمكننا تصور السيناريوهات المستقبلية المحتملة من أجل مجتمع عادل وآمن للجميع".
يتناول الكتاب الاقتصاد الرقمي كأحد أبرز نتائج التطورات الاقتصادية في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، ويختلف جوهريًا عن الثورة الصناعية الأولى. فرغم بعض أوجه التشابه بين تأثيرات الثورتين على الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلا أن آثار الاقتصاد الرقمي تبدو أعمق وأكثر تعقيدًا.
يمثل "وادي السيليكون" نموذجًا بارزًا لهذا التحول العالمي، كونه مركزًا للتكنولوجيا المتقدمة والابتكار المستقبلي الذي ألقى بظلاله منذ بداية القرن الحالي. ومع ذلك، تبقى كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي، كأحد أبرز ملامح الاقتصاد الرقمي، غير واضحة بشكل كامل.
وحول دوافع هذا الإصدار الجديد، أوضحت الكاتبة عائشة العلوي، ل *"أنفاس بريس"* قائلة: "لدينا أسباب وجيهة تدفعنا لتأليف هذا الكتاب، ومن بينها تسليط الضوء على الإمكانات المتزايدة للاقتصاد الرقمي، خاصة من حيث تأثيراته على مختلف القطاعات الإنتاجية، وأبعاده المتشعبة ضمن الأنظمة السياسية والاجتماعية في مختلف الدول، لاسيما في دول الجنوب (الدول الإفريقية) حيث يرتكز تحليلنا واهتمامنا.
بوجه عام، يفتح التوجه نحو الاقتصاد الرقمي آفاقًا لتحولات جذرية في طبيعة الأنظمة الاقتصادية الحالية. لكن، تأتي هذه التحولات أيضًا بتحديات ومخاطر سياسية واجتماعية وثقافية وبيئية تتطلب استعدادًا لضمان استفادة جميع دول الجنوب وفئات المجتمع من هذه التغيرات بشكل عادل ومنصف، وبما يحفظ سيادتها وتعددها الثقافي".
وخلصت الكاتبة في تصريحها، بأن هذا الكتاب يأتي كمساهمة فكرية لتحديد خارطة طريق لسياسات مرنة ومتطورة نحو مستقبل أكثر أمانًا وعدالة للجميع، حيث يُعد الاقتصاد الرقمي بوابة لتحقيق قفزة نوعية نحو العدالة الاجتماعية والتحرر التنموي في هذه الدول إذا ما توفرت إرادة سياسية لذلك.