أريري: بنكيران و.. مخ الضبع!

أريري: بنكيران و.. مخ الضبع! عبد الرحيم أريري

"واحد مشا للسوق باش يشري مخ، ووجد البائع يعرض مخ أربعة مسؤولين:

- مخ ديال ترامب بسعر 10 دولار

- مخ جورجيا ميلوني بسعر 8 دولار

- مخ بيل غايتس بسعر 3 دولار

- مخ عبد الإلاه بنكيران بسعر 1120 دولار.

 

استغرب الشاري وطلع ليه الدم: "كيف أن مخ بيل غايتس بـ 3 دولار وهو صانع أكبر إمبراطورية معلوماتية في الكون، وسعر جورجيا ميلوني أعظم امرأة تحكم إيطاليا إحدى أعرق دول أوروبا بـ 8 دولار،ومخ ترامب الذي يرأس أكبر قوة عسكرية في العالم يباع بسعر 10 دولار، بينما مخ عبد الإلاه بنكيران، أفلس مسؤول حزبي بالمغرب وأبغضهم وأكثرهم تهريجا، يباع مخه بـ 1120 دولار!


حيرة السيد لم تدم طويلا، إذ سرعان ما تدخل البائع قائلا له: "شوف يا خويا، راه مخ جورجيا ميلوني وبيل غايتس ودونالد ترامب "طاب وحفا" من كثرة العمل والبحث عن الحلول لإسعاد الشعوب ديالهم، بينما مخ بنكيران ما زال في "ميكتو" منذ أن ولدته أمه، راه مخ "فييرج" (vierge) وغير مشغل إطلاقا. ولهذا سعره غال"!


هذه النكتة التي نسجها الخيال الشعبي تلخص الواقع السوريالي الذي يعرفه المغرب الذي ساقت له الأقدار كائنا غير مكتمل النضج لإدارة الشأن العام. مما يجعل من الضروري وضع موانع أو كوابح، مستقبلا، أمام كل من يود شغل منصب زعيم حزب أو منصب رئيس حكومة أو منصب وزير. إذ لم يعد كافيا الاعتماد على معيار الانتخاب أو الاختيار من طرف أعضاء الحزب ليتقلد المرء منصبا قياديا أو منصبا عموميا ساميا، كما لم يعد كافيا الاقتصار على مطالبة المسؤول بإيداع لائحة الممتلكات الخاصة به وبعائلته لدى الأجهزة الإدارية والقضائية المختصة، ولم يعد أداء القسم شرطا للترخيص للمسؤول الحكومي لمباشرته تدبير شؤون المغاربة، بل لابد من أن يتم أيضا عرض المسؤول الذي سيتولى زعامة حزب ما، أو تولي رئاسة الحكومة أو الوزارة، على خبرة طبية للتحقق من سلامة قدراته وملكاته العقلية والتحقق من أهليته لتولي المنصب المذكور. أو في أضعف الحالات إجراء "فورماطاج" على المخ بسوق درب غلف!


فمثلما تمنع قواعد الطيران قيادة الطائرة من طرف ربان ضعف بصره أو ارتفع منسوب الخمر في عروقه أو أصابه مس عقلي، خوفا من أن يعرض سلامة الركاب للخطر، فالأولى أن تصاغ قواعد المراقبة الطبية لمنع زعيم حزب من أن يحرق البلاد والعباد بسبب "الفم وماجاب" أو بسبب زلة لسان مقصودة أو بسب تصرف أرعن أو الإتيان بتصرف يوحي وكأن المسؤول المعني "مطيح الأوراق" و"بدون عقل" و" بدون مخ"..


ففي هذه الحالة قد يربح  المشتري مخا vierge لأكله مع "التشرميلة" او "قطبان مشوية"، ولكن سيتعرض المغرب والمغاربة لخسارة فادحة قد يتطلب ترميم جراحها عقودا.


فلنشرع على بركة الله في تجريب هذه الوصفة، ولنبدأ في اختبار قدرات عبد الالاه بنكيران العقلية والنفسية لنضمن رحلة سالمة في الولاية التشريعية القادمة.


ألم يقل أجدادنا: الوقاية خير من العلاج!