في خرجة تثير الجدل..وزير العدل: المحاماة مهنة تنافس لا احتكار والارتقاء بالفكر القانوني رهين بالتفاعل مع الواقع ( مع فيديو)

في خرجة تثير الجدل..وزير العدل: المحاماة مهنة تنافس لا احتكار والارتقاء بالفكر القانوني رهين بالتفاعل مع الواقع ( مع فيديو) مشاهد من اللقاء

افتتح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل اللقاء الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، يوم الخميس 30 أبريل 2026 حول "السياسة والتشريع" بالحديث عن النقاش الدائر داخل البرلمان المغربي حول حدود ممارسة مهنة المحاماة وإمكانية انفتاحها على فاعلين آخرين، وعلى رأسهم الأساتذة الجامعيون، حيث قدم وزير العدل رؤية واضحة تقوم على مبدأ جوهري تتمثل في كون المحاماة مهنة تنافس وليست مجالاً للاحتكار.
 

وأكد وهبي ضمن خرجاته المثيرة للجدل، أن قوة المهنة لا تبنى على إقصاء الآخرين، بل على القدرة على التميز في بيئة مفتوحة، فالمحامي الذي يخشى المنافسة، بحسب تعبيره، لا يستحق الانتماء إلى هذه المهنة النبيلة، لأن جوهرها يقوم على الكفاءة والاجتهاد والدفاع بالحجة والقانون. ومن هذا المنطلق، فإن فتح المجال أمام الأساتذة الجامعيين لممارسة المهنة لا ينبغي أن يُنظر إليه كتهديد، بل كفرصة لتعزيز جودة النقاش القانوني وتطوير الممارسة المهنية.


وفي المقابل، شدد وزير العدل على أن الأستاذ الجامعي بدوره مطالب بالخروج من الإطار النظري الضيق، والانخراط في الواقع العملي داخل المحاكم، لأن المعرفة القانونية لا تكتمل بقراءة النصوص فقط، بل تتعزز بالاحتكاك اليومي بقضايا الناس، وبالتفاعل مع تعقيدات التطبيق. 
هذا التفاعل، بحسب عبد اللطيف وهبي هو ما يؤسس لثقافة قانونية حقيقية قادرة على مواكبة تحولات المجتمع.
 

واعتبر وزير العدل أن القرار النهائي سيحسمه المشرع، وفق ما يحقق المصلحة العامة ويوازن بين حماية المهنة وضمان تطورها.
وفي معرض حديثه، انتقد الوزير نزعة الاحتفاظ بالمواقع التي تطبع بعض المجالات، حيث يسعى كل فاعل إلى احتكار موقعه، سواء في السياسة أو في المؤسسات أو حتى في المهن، واعتبر أن هذه الذهنية تُعيق تجديد النخب وتحد من فرص الكفاءات الصاعدة.
 

ووجه الوزير رسالة مباشرة إلى الشباب، خاصة المنحدرين من المناطق النائية، داعيا إياهم إلى عدم انتظار الفرص، بل إلى انتزاعها بالنضال والعمل الجاد. وأكد أن النجاح لا يُمنح، بل يُنتزع، وأن الطريق إلى مواقع المسؤولية يمر عبر المثابرة والمواجهة المشروعة من أجل إثبات الذات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الارتقاء بالفكر القانوني في المغرب لن يتحقق إلا من خلال تفاعل حقيقي بين النظرية والممارسة، وبين الجامعة والمحكمة، في إطار من التنافس المشروع الذي يخدم العدالة ويعزز ثقة المواطن في المؤسسات.

رابط الفيديو هنا

https://www.youtube.com/watch?v=TESIVWba2jY